أحداث محافظة الحديدة منذ بداية الاعتصامات
التاريخ: الجمعة 15 يوليو 2011


مقدمة:
في ظل الأعمال التي قامت وتقوم بها المؤسسة حول الأحداث التي يمر به الوطن اليمني وحرصها على أن تشمل أعمالها عدة محافظات ومنها محافظة الحديدة.
فإنها ومن خلال ما قام به الفريق المكلف بالقيام بمهامه المحددة في هذه المحافظة توصلت إلى العديد من النتائج التي تم تحصيلها من خلال العديد من الإجراءات التي تمكنت المؤسسة من خلالها تحديد أهم الأحداث والوقائع التي شهدتها المحافظة في مرحلة الاعتصامات وحتى تاريخ20/6/2011م والتي سنفصلها بإيجاز مستندين في ذلك إلى الحقائق والمعلومات والأدلة المتوفرة لدينا.



ونود في بداية الأمر أن نبين للمطلع بإيجاز شديد ماهية الإجراءات التي قام بها فريق العمل بتكليف من المؤسسة والمتمثلة فيما يلي:
1. تكليف فريق العمل الذي تم اختياره من أبناء المحافظة بالقيام بالمهام المناطة به مع تحديد الأمور والمهام والإجراءات الواجب اتخاذها.
2. قيام الفريق المكلف بالنزول الميداني إلى الأماكن المتعلقة بالأحداث.
3. الاستماع إلى كل من له علاقة بالأحداث سواءً الشهود أو الشاكين أو المتضررين ومن انسحبوا من ساحات الاعتصام....الخ.
4. رصد الانتهاكات والأضرار الناجمة عن الأحداث.
5. توثيق الأحداث والوقائع والأقوال في الاستمارات المعدة لذلك من قبل المؤسسة.
6. توزيع استمارات الاستبيان والشكاوى والشهود وتقارير فريق العمل.
7. دراسة وتحليل جميع الأحداث من خلال ما تحصلت عليه المؤسسة والوصول إلى النتائج النهائية بشأنها.
8. حفظ وأرشفة الوثائق والمستندات وجميع ما تحصلت عليه المؤسسة حول هذه الأحداث.
الأحداث
(بدايتها – ما وصلت إليه)
- بدأت الاعتصامات في محافظة الحديدة "شبابية" محدودة جداً حتى سيطرت عليها أحزاب اللقاء المشترك وخاصة حزب الإصلاح "الإخوان المسلمون".
- مركز الاعتصام في حديقة الشعب الذي يمثل الميدان الرئيسي- وسط المحافظة-.
- صاحب الاعتصامات وخاصة بعد سيطرة الأحزاب عليها خروج مسيرات غير مرخصة إلى عدة أماكن ومقرات حكومية، حسب ما اعد وخطط له من قبل أحزاب اللقاء المشترك التي تولت زمام الأمور بالكامل في ساحة الاعتصام.
- نتج عن الاعتصام والمسيرات التي سبق الإشارة إليها أحداث ووقائع تناقلتها الأخبار المتداولة سواء على المستوى الشعبي أو ما نشرته أو بثته بعض وسائل الإعلام الداخلية والخارجية.
أحـــــــــداث
مبنى القصر الجمهوري
مبنى مقر المحافظة
مبنى مكتب التربية والتعليم
تتحدد الأسباب التي أدت إلى وقوع الأحداث حول المقرات الحكومية المذكورة والتي يمكن تحديد بعضاً من هذه الأسباب من خلال ما يلي:
1. سيطرة أحزاب اللقاء المشترك وخاصة حزب الإصلاح على الساحة أدى إلى خروج الاعتصام عن المسار المحدد له كإعتصام شبابي سلمي وقام بإخراج مسيرات غير مرخصة من ساحة الاعتصام إلى عدة جهات منها المقرات المذكورة.
2. التعبئة الخاطئة القائمة عن الخطاب الديني العدائي والمضلل من قبل أحزاب اللقاء المشترك والتأثير على المعتصمين.
3. هيمنة حزب الإصلاح على الساحة وسطوته على المعتصمين؟ لأنه من يتولى الإنفاق على الساحات والمعتصمين من خلال التحويل الذي يتحصل عليه من جهات مختلفة داخلية وخارجية.
4. عدم حصول المعتصمين وأحزاب اللقاء المشترك على مطلبهم الرئيسي المتمثل في إسقاط النظام لعدم توافر الغالبية الشعبية أدى إلى طول فترة الاعتصام كما أدى إلى خروج كوادر أحزاب اللقاء المشترك من الساحة للضغط وإفتعال الأحداث بالاعتداءات التي سبقها تحريض علني ومصور من قيادات أحزاب اللقاء المشترك.
5. الغرض من ذلك محاولة التأثير على دول مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي من خلال افتعالهم لتلك الأحداث.
6. إستغلال التغطية الإعلامية التي تصنع الخبر بخلاف الواقع لمصلحتهم ومن ذلك مثلاً قناة الجزيرة القطرية المعادية للنظام وقناة سهيل المملوكة لحميد الأحمر(حزب الإصلاح).
تفاصيل الأحداث:
- كما أسلفنا بأن الأحداث وأسبابها في الوقائع الثلاث متحدة بشكل كبير جداً. فإنه ومن خلال ما توصلت إليه المؤسسة، نشير إلى أن أحزاب اللقاء المشترك قامت بالدفع والتخطيط لإخراج تلك المسيرات الغير مرخصة إلى الجهات الثلاث في أوقات مختلفة وبتحريض مسبق من بعض قيادات أحزاب اللقاء المشترك.
وذلك بقصد الدخول إلى مقرات تلك المؤسسات الحكومية والاستيلاء عليها بغرض اقناع المجتمع الدولي بأن النظام سقط فعلاً ولم يعد له القدرة على السيطرة أو حتى حماية المقرات الحكومية.
- فور وصول تلك المسيرات إلى المقرات الحكومية تواجهت بالطبع مع رجال الأمن المناط بهم حماية تلك الأماكن والتي قامت بدورها بالقيام بواجبها بمنع أي شخص أو مجموعة من الاعتداء أو الإقتحام للمقرات الحكومية وذلك باستخدام الوسائل المخصصة لمثل هذه الحالات ومنها القنابل المسيلة للدموع ورشهم بالماء...الخ.
وقد حدث نتيجة لذلك اشتباكات متعددة نجم عنها إصابة العديد من الأشخاص سواءً من كوادر أحزاب اللقاء المشترك الذين يقوموا بالمسيرة أو من رجال الأمن وحتى من المواطنين. بالإضافة إلى حدوث أضرار في المقرات الحكومية خاصة وان من شارك في المسيرة كان يستخدم الأقواس المطاطية والأحجار والاعصي والزجاجات الحارقة وغيرها.
جدير بالإشارة:
إلى أن الأحداث التي شهدتها المحافظة خاصة عند محاولة اقتحام أحزاب اللقاء المشترك لمبنى المحافظة –المقابل لساحة الاعتصام- حدث قتل أحد المعتصمين وهو بداخل الساحة -أي في الحديقة وليس في المسيرة-، وقد اتهم والد القتيل أحزاب اللقاء المشترك بقتل ولده مستنداً في ذلك إلى التقرير الطبي الذي أكد بأن إطلاق النار عليه كان من داخل الساحة وهذا ما أكده فريق العمل حسب المعلومات التي حصلوا عليها أثناء قيامهم بمهامهم.
الاعتصامات وما صاحبها من إنتهاكات
من خلال ما تم تجميعه من شكاوى وشهادات واستبيانات بشأن الأضرار الناجمة عن الاعتصامات والمسيرات وكذا الانتهكات المتنوعة سواء داخل الساحة أو خارجها فإننا سنوضح بعضاً منها فيما يلي:
أولاً: واقعة هامة:
- ثبوت قيام العديد من عناصر حزب الإصلاح بالضغط والتأثير على العديد من الأشخاص للانضمام إلى ساحة الاعتصام دون مراعاة للسن أو للجانب الأسري.
ومن ذلك مثلاً: "وحسب شكوى والد الطفل وشهادة الشهود وأقوال الطفل المحفوظة لدينا" قيامهم بالتغرير على الطفل البالغ من العمر(13) سنة وإقناعه بالانضمام إلى الساحة دون علم أسرته، وفور علم والده قام بإخراجه من الساحة، إلا أن عناصر حزب الإصلاح تمكنوا من إعادته إلى الساحة رغماً عن إرادة والده.
وعند إعادته إلى الساحة قاموا بالاعتداء عليه وتقييد حريته "حبسه" في خيمة تحمل اسم المحامين وقد تم ضربه والاعتداء عليه حتى فقد الوعي، وعلى إثر ذلك تم إسعافه إلى المستشفى.
ومن ضمن ما تحصلت عليه المؤسسة بهذا الشأن خطاب موجه من والد الطفل إلى مسئول ساحة الاعتصام بشأن ما تعرض له ولده من اعتداء وتعذيب بتاريخ 17/3/2011م، وورد في الخطاب توجيه خطي مضمونه "اللجنة الصحية، للكشف على الطالب وتحويله إلى المستشفى للاطمئنان عليه"؟! وعليها توقيع مؤرخ26/3/2011م الأمر الذي أثبت أن مجرد إسعاف المصاب –الطفل- من الساحة يحتاج لأوامر من حزب الإصلاح لإخراجه من ساحة الاعتصام – السجن- إلى المستشفى.
وهذه حالة من حالات عدة استطاع صاحب الشأن فيها أن يخبرنا بحقيقتها، أما البقية الباقية فحالة الخوف منعتهم من تدوين شكاواهم وشهاداتهم في الاستمارة المعدة لذلك.
ثانياً: بتاريخ 16/3/2011م قامت أحزاب اللقاء المشترك بإخراج مجاميع من الساحة إلى جولة النخيل بقصد اعتراض المسيرة أو المجاميع العائدة من المهرجان المؤيد لرئيس الجمهورية.
وقد نتج عن ذلك إصابة العديد من الأشخاص بالإضافة إلى إتلاف العديد من السيارات المارة بالشارع.
وعند وصول رجال الأمن لإيقاف الاعتداءات تعرضوا أيضاً لإصابات عديدة من كوادر اللقاء المشترك.
ثالثاً: قام المعتصمون سواءً من خلال فترة بقائهم في الساحة أو أثناء خروجهم بالمسيرات إلى خارج الساحة بعدة أفعال تمثل إنتهاكات واعتداءات ومنها:
1. قيامهم بقطع بعض الطرقات الرئيسية ومنها الطريق المؤدي من شارع صنعاء إلى شارع الميناء وبعض شوارع المحافظة.
وتعتبر هذه الشوارع تجارية وهامة في هذه المحافظة الاقتصادية والتجارية، مما نتج عنه إغلاق العديد من المحلات التجارية والمقرات الخاصة والعامة، ونتج عنه أيضاًً إنقطاع الدخل وازدياد البطالة. 
2. قيامهم بالاعتداء على منتزهٍ عام - حديقة الشعب -التي كانت مخصصة لجميع أفراد المجتمع والقادمين للسياحة وهي الحديقة التي اعتصموا فيها، الأمر الذي ترتب عليه تعطيل النشاط السياحي تعطيلاً تاماً.
3. قيامهم أثناء خروجهم في مسيرات غير مرخصة بتكسير اللوحات الدعائية الموجودة في منتصف الشوارع الرئيسية وهي الخاصة بالإعلانات التجارية.
4. قيامهم باقتحام بعض المنازل ورميها بالأحجار وكذلك بعض سيارات المواطنين، خاصة من يقوم بتعليق صور رئيس الجمهورية في منازله أو سيارته.
وقد نتج عن ذلك – حسب الوثائق المتوفرة لدينا- حدوث أضرار كبيرة في المباني والمنازل والسيارات وحتى الدراجات النارية، وحتى عدادات المياه كما أن أنابيب الماء أيضاً لم تسلم من الاعتداء عليها. 
5. قيامهم بإحراق الإطارات في الشوارع لمنع المرور منها ووضع الأحجار والكتل الخرسانية في بعض الشوارع بقصد توقيف وتعطيل الحياة في المدينة.
هذا من بعض الأفعال والانتهاكات التي تمكنت المؤسسة من رصدها.
6. كذلك سلبهم للمياه والكهرباء من الشبكة الرئيسية الحكومية.

والغريب هنا:
أن من التقى بهم - فريق العمل - من المعتصمين من كوادر اللقاء المشترك كانوا ولا يزالون يصرحون بان اعتصاماتهم سلمية وعند مناقشتهم حول هذه الأفعال التي قاموا بها يبررون وبحسب توعية حزب الإصلاح لهم، بأن هذه الأعمال مشروعة ما دام الهدف منها هو إسقاط النظام وبأنهم في حال شرعية ثورية. 
إنسحاب المعتصمين
قامت المؤسسة من خلال فريق العمل المكلف بالنـزول الميداني في محافظة الحديدة للبحث عن الأشخاص الذين انسحبوا من ساحة الاعتصام وتعبئة الاستبيان الخاص بهذا الشأن وقد اتضح من خلال الاستبيان وحسب الأسئلة المبينة النتائج التالية:-
بشأن أسباب الانسحاب من ساحة الاعتصام:-
1. الإجماع الكلي من الجميع على أن السبب الرئيسي لإنسحابهم يتمثل في:-
((سيطرة أحزاب اللقاء المشترك وخاصة حزب التجميع اليمني للإصلاح – الإخوان المسلمون – على الساحة وأن الاعتصامات لم تعد شبابية على الإطلاق وإنما حزبية)).
2. خروج الاعتصام عن أهدافه الشبابية المطلبية.
3. تحريض المعتصمين من قبل أحزاب اللقاء المشترك على العنف والتفرقة العنصرية وإثارة الفتن وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.
4. عدم كفالة حق المعتصمين في التعبير عن آرائهم.
5. عدم تلبية مطالب الشباب داخل الساحة المتعلقة بما يلزم للمعتصمين.
6. استغلال أحزاب اللقاء المشترك المعتصمين لتحقيق مصالحهم الحزبية الخاصة دون مراعاة لمطالب الشباب.
7. إتهام بعض الشباب بالبلطجة والتحقيق معهم وحبسهم.
8. خروج المعتصمين والمسيرات من مبدأ سلمية الاعتصام والقيام بأعمال عنف.
9. تحريض الأطفال وإستجلابهم للاعتصام داخل الساحة دون علم أولياء أمورهم.
بشأن وجود أي مظاهر إنتهاك تمارس في ساحة الاعتصام:-
فقد أكد الجميع بحدوث انتهاكات تمارس داخل ساحة الاعتصام ومنها: -
(1) قيام أحزاب اللقاء المشترك وخاصة الإخوان المسلمون – حزب الإصلاح – وعبر عناصرهم المتواجدة في الساحة تحت مسمى اللجان بضرب بعض الشباب وإتهامهم بالخيانة العظمى خاصةً في حالة معارضتهم الرأي لتوجهات حزب الإصلاح وهذا ما أجمع عليه الكثير من المنسحبين.
(2) في حالة طرح المعتصمين لما لديهم من انتقادات فيتم حبسهم في خيمة المحامين والتحقيق معهم بتهمة أنه((مندس)) والقيام بضربه لإجباره على الاعتراف بأنه مندس أو بلطجي وتهديدهم بالتصفية((وهذا بالإجماع حسب الاستبيان)).
(3) تعرض العديد من المعتصمين للسب والشتم من قبل عناصر أحزاب اللقاء المشترك.
بشأن السؤال ((هل الاعتصام في الساحة شبابي أم لا)):-
فقد تضمن الاستبيان رداً مجمعاً عليه بين الجميع بما لفظه -وإن اختلفت العبارات -أن الاعتصام حزبي ومسيطر عليه من قبل أحزاب اللقاء المشترك وخاصة حزب الإصلاح – الإخوان المسلمون – ولم يعد شبابي.
بشأن السؤال حول الجهة التي تقوم بالإنفاق على المعتصمين كشراء الخيام وتوفير الوجبات الغذائية وغيرها:-
فقد أجمع الكل بأن الجهة التي تقوم بالإنفاق هو ((حزب الإصلاح)) الإخوان المسلمون.
وهنا يمكن الربط حسبما أكد عدد كبير جداً بأن حزب الإصلاح هو الذي يتلقى الدعم الخارجي القادم من دولة قطر عبر قيادات معينة معروفة في حزب الإصلاح ويقوم هو بدوره بالإنفاق على المعتصمين.
خاصةً وأن حزب الإصلاح ليس بمقدوره الإنفاق على هذه الاعتصامات ولعدة أشهر من إمكانيته الرسمية بما يؤكد الدعم الخارجي.
ولو توقف الدعم الخارجي لتوقف الإنفاق على المعتصمين وحينها ستنتهي الاعتصامات.
بشأن السؤال حول الجهة التي تقوم بقيادة ساحة الاعتصام وتشكيل مختلف اللجان الموجودة:-
أيضاً أجمع الكل بأن أحزاب اللقاء المشترك وخاصةً الإصلاح هو من يقوم بتشكيل اللجان وقيادة الساحة.
بشأن السؤال حول وجود أسلحة في ساحة الاعتصام أو لدى بعض المعتصمين:-
فقد أكد الجميع بوجود أسلحة وبحسب التفصيل التالي كما ورد في الاستبيان:-
(1) يوجد مع بعض المعتصمين في بعض الخيام أسلحة (مسدسات وأوالي كلاشنكوف).
(2) يوجد مع بعض قياديين حزب الإصلاح ومرافقيهم أسلحة (مسدسات وأوالي كلاشنكوف).
(3) يوجد مع المعتصمين أسلحة بيضاء (جنابي – سكاكين – خناجر – سواطير).
(4) يوجد مع المعتصمين أدوات أخرى تستخدم في الاعتداءات ومنها (أعصي – أقواس مطاطية مع المقذوفات المعدنية الصلبة والزجاجية).
(5) أكد بعض الشهود بأن المعتصمين يستخدمون أيضاً قنابل مسيلة للدموع.


بشأن السؤال حول وجود مكان معد للاعتقال وما نوعه ومن القائم عليه؟
فقد أكد الجميع دون استثناء بوجود مكان يتم اعتقال الأشخاص فيه؟ وهي خيمة المحامين والقائم عليه حزب الإصلاح ويتم التحقيق فيها مع المعتقلين والاعتداء عليهم بالضرب.
بشأن السؤال حول السماح في الساحة ومنصتها بالحوار الحر- أي مبدأ الرأي والرأي الاخر-:-
كذلك الحال فقد أكد الجميع بعدم تحقق مبدأ حرية الرأي والتعبير في الساحة أو المنصة خاصةً وأن المنصة مسيطر عليها من قبل اللجنة الإعلامية لحزب الإصلاح.
بشأن الاستفسار حول مصدر التيار الكهربائي والماء للمخيمات والمعتصمين في الساحة:-
أكد الجميع -وهو واقع الحال المشاهد علناً بعموم المحافظات- بأن التيار الكهربائي يسرق من الأعمدة الرئيسية الحكومية وكذا توصيل المياه من أنابيب المياه الحكومية.
بشأن أي إضافات أخرى للمعتصمين:-
فقد تضمن الاستبيان إضافات متعددة ومختلفة ومنها مثلاً:-
(1) لم تعد الثورة شبابية وإنما حزبية.
(2) ما يدور في الإعلام الخارجي غير صحيح – كذب – ولا أساس له من الصحة على الواقع.
(3) يطالبون الدولة بالقيام بواجبها وتوفير الأمن.
(4) أن الاعتصام خطأُ وخروج عن القانون.
(5) قيام المعتصمين بالخروج من الساحة وقطع الشوارع.
(6) قيام المعتصمين بتهديد أصحاب المحلات بإغلاق محلاتهم التجارية (تحت مسمى العصيان المدني).
وغير ذلك من الأمور والحقائق المدونة في استمارات الاستبيان التي قامت بها المؤسسة.
العصيان المدني
بعد مضي فترة من الزمن من تواجد أحزاب اللقاء المشترك في الساحة وبعد أن ظهر لأحزاب اللقاء المشترك بأن مطالبهم لإسقاط النظام لم تتحقق لهم كما حدث في تونس ومصر.
بالرغم من أنهم قد استخدموا غالبية وسائلهم وأساليبهم المتعددة والمبين جزء منها فيما سبق ذكره. 
بدأو بمحاولة تنفيذ ما يسمى بالعصيان المدني بقصد تعطيل العمل والحياة نهائياً ولتحقيق العصيان المدني الذي رغبوا في تنفيذه كما قاموا بالعديد من الأفعال التي تعد إنتهاكات واعتداءات ومنها مثلاً:-
1. إجبار أصحاب المحلات التجارية على إغلاق محلاتهم التجارية، بعد أن تبين لهم بأن المنشورات والخطابات التي قاموا بتوزيعها تحت مسمى العصيان المدني التي لم ينتج عنها شيء.
وهو ما اضطروا معه إلى الخروج من ساحة الاعتصام بأنفسهم إلى الشوارع لإغلاق المحلات التجارية. وبحسب المعلومات بهذه الشأن فقد حدث اعتداء على بقالة "سوبر ماركت" أفريقيا والاشتباك مع صاحب البقالة بالسلاح الناري بتاريخ4/4/2011م، وقد نتج عن هذه الواقعة قتل شخصين وإصابة( 28) شخصاً وإتلاف بعض السيارات الخاصة بالأمن بالإضافة إلى تكسير أبواب البقالة ونهب المكيفات الخاصة بها.
وقد قيل بأن هذه الواقعة تمت بإستغلال المعتصمين أغراضاً شخصية قائمة بين ابن عم صاحب البقالة وبين صاحب البقالة متعلقة بالبقالة نفسها.
2. قيام المعتصمين بمهاجمة العديد من المدارس وإخراج الطلاب منها بالقوة والاعتداء على بعض المدرسين ومدراء المدارس، بحجة العصيان المدني.
وقد نتج عن ذلك حرمان الطلاب من مواصلة دراستهم وانقطاعهم عن الدراسة بسبب تخوف أولياء أمورهم من حدوث أي اعتداء عليهم.
3. القيام بقطع الشوارع والطرقات وإحراق الإطارات في الشوارع لمنع السير ومنع الحركة فيها.
4. تعطل الحركة التجارية بل وحتى حركة تنقل المواطنين في المدينة. 
هذه الأمور وغيرها تؤكد للمطلع والمعني بهذا الشأن إلى حقيقة الاعتصام.
فالحقيقة:
أن الاعتصامات ليست سلمية على الإطلاق.
أن الاعتصامات ليست شبابية على الإطلاق.
أن الاعتصامات حزبية.
أن غرض الأحزاب أي أحزاب اللقاء المشترك من إفتعال الأزمة السياسية القائمة هو الوصول إلى إسقاط النظام والاستيلاء على السلطة عبر طرق ووسائل غير مشروعة دولية أو محليةً.
خاصة وأن تداول السلطة في اليمن يتم عبر الانتخابات الحرة والنزيهة التي أعترف بها وبشفافيتها العالم وأحزاب اللقاء المشترك. 
أن الشباب ضحايا لأحزاب اللقاء المشترك.
النتائج التي توصلنا إليها
من خلال الإيجاز السابق ذكره والذي يستند على ما توصلنا إليه من معلومات وأدلة وحقائق ومستندات. فيمكن الجزم والقول حول ذلك بما يلي:
أولاً: حقيقة الاعتصام والسيطرة عليه:-
ثبت يقيناً وبما لا يدع مجالاً للشك سواءً للمؤسسة أو لمن يعايش الوضع في مدينة الحديدة ما يلي:
1. أن الاعتصامات الشبابية المستقلة لم تستمر حقيقة إلا بضعة أيام، ومن ثم سيطرت عليها وعلى الساحات أحزاب اللقاء المشترك وخاصة حزب الإصلاح والذي صارت الساحة تحت سيطرتهم من خلال اللجان التي قاموا بتشكيلها من بين عناصرهم وكذلك المنصة التي استولوا بها على حرية الرأي.
2. أن حزب الإصلاح يسيطر ويهيمن على كل مجريات الأحداث في الساحة وهو من يقرر ويوجه ويخطط وما على المعتصمين إلا التنفيذ. مستغلاً بذلك أنه هو من ينفق على المعتصمين على الساحة.
3. الأموال الباهضة التي يقوم بإنفاقها حزب الإصلاح في الساحة مصدرها من الخارج وكما أكده العديد من الأشخاص وخاصة من رفض الإفصاح او كشف هويته بأن مصدر الأموال دولة قطر.
4. قيام حزب الإصلاح باستغلال الأطفال وأصحاب الحاجة والضغط عليهم للبقاء في الساحة، حتى لو وصل بهم الأمر إلى الاعتداء عليهم وتعذيبهم وإيداعهم في سجن الساحة.
وكذلك الحال بالنسبة لكل من يوجه لهم أي إنتقاد أو يخالفهم الرأي. 
5. قيام حزب الإصلاح باستغلال الدين في تعبئة وتوعية الشباب بأفكار خاطئة والتضحية بهم من أجل تحقيق الأهداف الحزبية لهم في الوصول الى السلطة.
6. وجود أسلحة في ساحة الاعتصام "مسدسات وأوالي كلاشنكوف" مع بعض قيادي الإصلاح ومرافقيهم وفي بعض الخيام وقد شهد البعض بوجود قنابل مسيلة للدموع أيضاً.
بالإضافة إلى أدوات أخرى يتم استخدامها في الاعتداءات كالزجاجات الحارقة والأقواس المطاطية والمقاذيف الصلبة المعدنية والزجاجية والاعصي والسكاكين...الخ.
ثانياً: ثبت يقيناً ودون أي شك أو تأويل:
بأن جميع الأحداث التي نتج عنها من قتلى ومصابين أو حدوث أضرار في الممتلكات العامة والخاصة هي بفعل وبسبب أحزاب اللقاء المشترك وكوادرهم وبتحريض من قياداتهم.
وما يؤكد ذلك.
أن سابق الأحداث في مدينة الحديدة بكاملها لم تحدث على الإطلاق في ساحة الاعتصام، وذلك لتحميل الأجهزة الأمنية والعسكرية أو حتى من يسمونهم ببلاطجة النظام المسئولية.
في حين أن الحقيقة التي لا ينكرها أحد بأن الأحداث المذكورة قد حدثت بغرض الاعتداء على مقرات حكومية أو ممتلكات خاصة بسبب ودعوة من أحزاب اللقاء المشترك بالتوجه بالمسيرات إلى هذه الجهات بغرض الاعتداء عليها ومحاولة الاستيلاء عليها وإتلافها.


وبــالتــــالي:
فإن ما توصلت إليه المؤسسة، هو ما سيتوصل إليه كل مطلع على سابق الوقائع ووثائقها. بأن الدولة وأجهزتها الأمنية ليس لها علاقة بهذه الأحداث وما نتج عنها وأنه لا مصلحة لها وأن صاحب المصلحة منها أحزاب اللقاء المشترك.
ثالثاً: ترتب على هذا الاعتصام والأحداث المعاصرة لها العديد من الانتهاكات والاعتداء ومن ذلك مثلاً:-
1. حدوث أضرار كبيرة في العديد من الممتلكات العامة والخاصة جراء الاعتداء عليها من قبل أحزاب اللقاء المشترك مستخدمين الزجاجات الحارقة والأحجار والاعصي والسكاكين وقبل كل ذلك الأسلحة النارية التي ثبت استخدامهم لها.
2. حدوث قتلى خلال بعض الأحداث المذكورة والتي لا يتجاوز عددهم عن أربعة قتلى حسب المعلومات التي تحصل عليها فريق العمل.
3. حدوث العديد من الإصابات سواء في المواطنين ورجال الأمن وكذا من بعض عناصر أحزاب اللقاء المشترك خلال الأحداث السالف ذكرها.
4. حدوث أضرار اقتصادية كبيرة جداً أثرت على الاقتصاد الوطني باعتبار أن مدينة الحديدة اقتصادية وسياحية. بالإضافة إلى ما لحق العديد من المؤسسات -الشركات التجارية- والتجار من أضرار جسيمة ترتب عليها حدوث أضرار مالية كبيرة.
ولا ننسى هنا أن نذكر أيضاً الازدياد الكبير جداً في حجم البطالة نتيجة انقطاع العمل بمختلف الجهات بسبب هذه الاعتصامات.
هذه بعض الحقائق الثابتة التي توصلت إليها المؤسسة من خلال ما تحصلت عليه من أرض الواقع من معلومات ووثائق بواسطة فريق العمل الذي بذل جهداً مشكوراً في البحث والتحري وجمع المعلومات.

وختاماً :
نؤكد باعتبارنا مؤسسة قانونية وحقوقية على ضرورة التحقيق في كافة الوقائع والأفعال الجنائية -والتي نتج عنها سقوط قتلى ومصابين واعتداءات على المال العام والخاص- وإحالة الجناة للمحاكمة وفقاً للقانون.
                                                             والله الموفق،،،،،،،
                                                                                   مؤسسة البيت القانوني
                                                                                     25/6/2011م







أتى هذا المقال من مؤسسة البيت القانوني
http://www.ohlyemen.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.ohlyemen.org/modules.php?name=News&file=article&sid=76