أحداث محافظة إب منذ بداية الاعتصامات
التاريخ: الجمعة 15 يوليو 2011


مقدمة:- 
في ظل الأعمال التي قامت بها مؤسسة البيت القانوني حرصاً منها على تقصي الحقائق حول الأحداث التي يمر بها الوطن اليمني.
وحتى يمكن للمؤسسة الوقوف على حقيقة الأحداث من عدمه فقد عملت المؤسسة جاهدة على أن تشمل أعمالها محافظات ومنها هذه المحافظة ولحرص المؤسسة على تحقيق الغاية التي تنشدها من خلال ما تقوم به من أعمال لإظهار الحقيقة فقد قامت المؤسسة باختيار فريق للنزول إلى الساحة وتكليفه بالقيام بهذه المهمة من أبناء المحافظة –أنفسهم-.
وقد باشر فريق العمل المكلف من قبل المؤسسة المهمة المكلف بها كما قام بالعديد من الإجراءات:-
1. قيام الفريق المكلف بالنـزول إلى الأماكن المتعلقة بالأحداث.
2. الإستماع إلى كل من له علاقة أو معلومات حول أية حادثة سواءً مع الشاكين أو من لحقتهم أضرار من الاعتصام أو من الوقائع التي حدثت خلال الاعتصام أو إلى الشهود أو إلى من تم إنسحابهم من ساحات الاعتصام.
3. رصد الوقائع والانتهاكات التي حدثت وما نتج عنها من أضرار خلال فترة الاعتصام.
4. توثيق الأحداث والوقائع والشهادات والشكاوى والسماع لمن تم إنسحابهم من ساحة الاعتصام في النماذج المعدة لذلك من قبل المؤسسة.
5. رفع تقرير مفصل حول ما قام به فريق العمل وما تم التوصل إليه لتتولى المؤسسة الدراسة والتحليل لجميع الأحداث والوقائع والمعلومات من خلال ما توصل إليه فريق العمل كان التوصل والوصول إلى النتائج والحقائق التي نستعرضها بهذا التقرير.
6. حفظ وأرشفة جميع الوثائق والمستندات .وجميع المعلومات التي حصلت عليها المؤسسة حول هذه الأحداث. 


أولاً : الاعتصامات – بدايتها – وما وصلت إليه حتى الآن:-
أ  . بدأت الإعتصامات في محافظة إب من بعض الشباب الحر المستقل لتحقيق مصالح مطلبية بحتة.
لكن تلك الإعتصامات الشبابية لم تستمر سوى فترة بسيطة جداً حيث بدأت الأحزاب تدفع بكوادرهم إلى ساحات الإعتصام الأمر الذي جعل الشباب ينسحبون من الساحة وحينها سيطرت أحزاب اللقاء المشترك وخاصة حزب الإصلاح على الساحة سيطرةً كاملة وقامت بتشكيل ما يسمونه اللجان الأمنية والإنفاق على الساحة والسيطرة على المنصة وبالتالي تحول الإعتصام من إعتصام شبابي إلى إعتصام حزبي وإلى أزمة سياسية. 
ب . تمركز الإعتصام في خليج الحرية في شارع العدين.
جـ. صاحب الإعتصامات خروج العديد من المسيرات غير المرخصة من قبل أحزاب اللقاء المشترك وخاصةً حزب الإصلاح بحكم سيطرته على الساحة ولجانها وعلى المنصة.
وقد صاحب خروج تلك المسيرات القيام بعدة أحداث بحسب ما أعده وحرض عليه أحزاب اللقاء المشترك ونتج عن تلك الأحداث عدة إعتداءات وانتهاكات وإصابات وأضرار سواءً بالمصالح العامة أو الخاصة وسوف يتم تفصيلها في البند ثانياً.
ثانياً : الاعتصامات وما صاحبها من انتهاكات بالمحافظة:-
من خلال عمليات الرصد التي قامت بها المؤسسة ونتائج عمل الفريق الميداني المكلف من قبلها من خلال ما تم تجميعه من شكاوٍ وشهادات واستبيانات وما تحصل عليه فريق العمل من إحصائيات بشأن الأحداث التي حصلت خلال فترة الاعتصامات والمسيرات وما نتج عنها من أضرار وكذا انتهاكات متنوعة سواءً داخل الساحة أو خارجها والتي نوضح البعض منها فيما يلي:-.
أولاً : رافق الاعتصام خروج العديد من المسيرات الغير مرخص لها من قبل أحزاب اللقاء المشترك وخصوصاً حزب الإصلاح باعتباره المسيطر على الساحة ومن يتولى الإنفاق عليها وقد قام من خرج بهذه المسيرات بعدة أفعال تمثل انتهاكاً واعتداءً ومنها:-
(1) قام المعتصمون من أحزاب اللقاء المشترك وأثناء خروجهم بمسيرة في تاريخ 25/4/2011م بالتهجم على السيارة التابعة للمدعو بدر حسن عقلان صالون خصوصي تحمل رقم (2085 / 7) وكذلك التهجم على سيارة أخرى صالون خصوصي تحمل رقم (80498 / 4) والتابعة لفهد محسن الرشيدي وإنـزال من كان على متنها والإعتداء عليهم بالضرب وإقتيادهم إلى مخيم الاعتصام والتحقيق معهم ونهب ممتلكاتهم الشخصية ثم القيام بإحراق السيارتين دون أي سبب سوى أنه يوجد عليهما صوراً وملصقات لفخامة رئيس الجمهورية وكان ذلك في شارع العدين أمام فندق فيروز.
القيام بفك ونهب ما تبقى من أجزاء السيارتين الذي لم يتعرض للحرق.
(2) في تاريخ 13/5/2011م وبعد أداء صلاة الجمعة في الخط الدائري الغربي للمدينة قام المعتصمون من أحزاب اللقاء المشترك بالإعتداء على الجنود الذين كانوا يقومون بحراستهم من الأمن المركزي والحرس الجمهوري بالرجم بالأحجار وبعدة وسائل أخرى وقد نتج عن ذلك إصابة ما يقارب (12) شخصاً.
(3) قيامهم في تاريخ 13/5/2011م بإحراق بابور النقل التابع للحرس الجمهوري إحراقاً كاملاً.
(4) قيامهم بالاعتداء على الضابط أحمد قاسم الشعراني وإحراق سيارته إحراقاً كاملاً.
(5) القيام بتمزيق صور الرئيس والإعتداء على الأماكن التي توجد فيها أو الأشخاص الذين يحملونها.
ثانياً : لم يقف الحد عند ذلك فحسب بل قام البعض من كوادر أحزاب اللقاء المشترك بإقتحام عدد من المباني والمدارس الحكومية ومنها على سبيل المثال ما يلي:-
(1) قيامهم بإقتحام مكتب التربية والتعليم لعدة مرات.
(2) قيـامهم بإقتحـام عدد مـن المدارس بمدينة إب ومديريات أخرى بغرض إخراج الطلاب للتظاهر القسري والإضراب عن الدراسة بالقوة.
(3) قيـامهم بإقتحـام جامعة إب وإخراج الطلاب بالقوة من قاعات الدراسة بغرض التظاهر وإجبارهم على الإضراب عن الدراسة.
إنسحاب المعتصمين :-
- من خلال عمليات الرصد الميداني الذي قام به فريق العمل المكلف من المؤسسة ونتائج الاستبيانات التي قام بها مع عدد من الأشخاص الذين التقى بهم والذين انسحبوا من ساحة الاعتصام فاتضح من خلال نتائج الاستبيانات بأن من أسباب الإنسحاب من الاعتصام ما يلي:-
(1) سيطرة اللقاء المشترك وخاصةً التجميع اليمني للإصلاح على ساحة الاعتصام سيطرة كاملة.
(2) الاستبداد والتسلط الذي يمارسه الإصلاح على المعتصمين.
(3) سيطرة الإصلاح الكاملة على المعتصم واحتكار المنصة.
(4) عدم وجود شباب غير متحزب في الاعتصام سواءً في الرأي أو الوجود الفعلي بالساحة.
(5) انتشار حالة التوتر نظراً لتزويد الأكل بمواد منشطة من قبل الإصلاح باعتباره المسيطر على الساحة.
كما أجمعت النتائج بشأن السؤال عن وجود أي مظاهر انتهاكات تمارس في ساحة الاعتصام؟ على وجود بعض الانتهاكات ومنها:-
1. قطع بعض الشوارع مما تسبب في ازدحام الشوارع الأخرى.
2. إزعاج المجاورين للساحة من خلال النداءات والهتافات والأغاني والرقص التي تتم عبر مكبرات الصوت.
3. التحكم في الساحة من قبل حزب الإصلاح.
4. قيام حزب الإصلاح بتعبئة الشباب الموجود في الساحة تعبئة خاطئة مثيرة للعنصرية والعداء بين أفراد المجتمع.
5. إحتكار المشاركة في منصة الساحة وفي بعض القنوات الفضائية على الإصلاح فقط دون غيرهم.
6. تحريض الشباب المعتصم على ضرب أي شخص يعارضهم.



- أما بشأن السؤال عما إذا كان الاعتصام في الساحة شبابي أم لا؟ 
فقد أكد الجميع بأن الشباب قليلون وكانوا يتواجدون سابقاً (أي في البداية أما الآن فلا وجود للشباب وكل الموجودين متحزبون وبعضهم من خارج المحافظة).
- أما بشأن التساؤل حول الجهة التي تقوم بالإنفاق على الساحة؟
فقد أجمع الكل بأن الإنفاق من صناديق التبرعات التي تجمعها بعض اللجان المشكلة من قبل الإصلاح وبعض التجار وقادات الإصلاح بالإضافة إلى الأموال التي تأتي من الخارج بمعرفة الإصلاح.
- أما بشأن السؤال عن الجهة التي تقوم بقيادة الساحة؟
فقد أكد الجميع بأن الجهة التي تقود الساحة هي أحزاب اللقاء المشترك وخصوصاً حزب الإصلاح.
- بشأن السؤال عن وجود أسلحة في ساحة الاعتصام أو مع البعض منهم ؟
فقد أكد جميع من تم عمل الاستبيان معهم بوجود أسلحة سواءً داخل المعتصم أو خارج المعتصم وكذلك في المنازل المجاورة للمعتصم وفي سيارات وباصات تابعة لهم وتخرج معهم أثناء الخروج بالمسيرات.
- بشأن السؤال حول وجود مكان معد للاعتقال في الساحة ؟
فقد اتفق الجميع على وجود معتقل والقائم عليه الإصلاح.
- بشأن السؤال عن ما إذا كان يسمح في الساحة أو منصتها بالحوار الحر ؟
فقد أكد الجميع على أنه لا يسمح ولا يوجد سوى اتجاه واحد هو الذي انتهجه حزب الإصلاح.
- وبشأن السؤال عن مصدر التيار الكهربائي والمياه للمعتصمين ؟
فقد أكد الجميع بأن مصدر التيار الكهربائي هو الربط من خارج التيار الخاص بالدولة وكذلك المياه.
كما أتفق الجميع في تقييمهم للإعتصام في الساحة على أن الساحة أصبحت مضيعة للوقت يتم فيها تعبئة الشباب التعبئة الخاطئة من قبل حزب الإصلاح وزرع الكراهية فيما بينهم وخلق قاعدة عدائية ضد الدولة.
وأن الاعتصام أصبح يلفظ أنفاسه الأخيرة وأنه صار بخلاف ما كان في السابق.
ثالثاً : النتائج التي توصلنا إليها:-
أولاً : حقيقة الاعتصام:- 
أن الاعتصامات في ساحة محافظة إب بدأت في غالبها اعتصامات شبابية مستقلة ولكنها لم تستمر إلا لفترة وجيزة جداً وبعدها تم السيطرة على الاعتصام وعلى الساحة من قبل أحزاب اللقاء المشترك وخاصةً حزب الإصلاح الظاهر في ذلك بقوة.
سيـطرة حزب الإصلاح على الساحة وكذلك على المنصة واحتكارها وعدم السماح لأي متحدث بالتعبير عن رأيه إلا إذا كان ما سيقوله موافقاً لرغبة الإصلاح.
أن أحزاب اللقاء المشترك وخاصةً حزب الإصلاح هو من يقوم بالإنفاق على الساحة وتوفير كل متطلباتها باعتباره من يقود الساحة.
تأكيد الجميع على وجود أسلحة مع المعتصمين سواءً داخل الساحة و خارجها أو في البيوت المجاورة للساحة وفي السيارات والباصات عند خروج المسيرات.
وجود معتقل في الساحة والقائم عليه حزب الإصلاح.
أن مصدر التيار الكهربائي والمياه شبكة الكهرباء والمياه الخاصة بالدولة.
حدوث العديد من الأضرار سوءاً في الممتلكات الخاصة أو الممتلكات العامة جراء الإعتداء عليها من قبل أحزاب اللقاء المشترك.
إصابة عدد من أفراد الأمن الذين كانوا يقومون بحماية المعتصمين جراء الإعتداء عليهم من قبل أحزاب اللقاء المشترك.
أن جميع الاعتداءات والانتهاكات وما نتج عنها من أضرار ألحقت بالممتلكات العامة والخاصة في جميع الأحداث التي حدثت كانت بفعل وبسبب أحزاب اللقاء المشترك(على وجه الخصوص حزب الإصلاح).
وأخيراً : وبإعتبار مؤسستنا مؤسسة حقوقية فإننا نؤكد على ضرورة التحقيق القضائي في كافة الوقائع والأفعال المجرمة.
                                                             والله الموفق
                                                                                             مؤسسة البيت القانوني
                                                                                                25/6/2011م

 







أتى هذا المقال من مؤسسة البيت القانوني
http://www.ohlyemen.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.ohlyemen.org/modules.php?name=News&file=article&sid=74