أحداث محافظة عدن منذُ بداية الاعتصامات وحتى تاريخ 20/6/2011م
التاريخ: الجمعة 15 يوليو 2011



مقدمة:- 
في ظل الأعمال التي قامت وتقوم بها مؤسسة البيت القانوني(سياق) حول الأحداث التي يمر به الوطن اليمني وحرصها على أن تشمل أعمالها عدة محافظات ومنها محافظة عدن.
فإنها ومن خلال ما قام به الفريق المكلف بالقيام بمهامه المحددة في هذه المحافظة توصلت إلى العديد من النتائج التي تم تحصيلها من خلال العديد من الإجراءات المعتادة تمكنت من تحديد الأحداث والوقائع التي شهدتها المحافظة في مرحلة الاعتصامات والتي سنفصلها بإيجاز مستندين في ذلك إلى الحقائق والمعلومات والأدلة المتوفرة لدينا.
ونود في بداية الأمر أن نبين للمطلع بإيجاز شديد ماهية الإجراءات التي قام بها فريق العمل وكذا المؤسسة والمتمثلة فيما يلي:
1. تكليف فريق العمل الذي تم اختياره من أبناء المحافظة بالقيام بالمهام المناطة به مع تحديد الأمور والمهام والإجراءات الواجب اتخاذها.
2. قيام الفريق المكلف بالنزول الميداني إلى الأماكن المتعلقة بالأحداث.
3. الاستماع إلى كل من له علاقة بشأن الوقائع والأحداث سواءً الشهود أو الشاكين أو المتضررين الذين تم انسحابهم من ساحات الاعتصام....الخ.
4. رصد الانتهاكات والأضرار الناجمة عن الأحداث.
5. إثبات الأحداث والوقائع والأقوال في الاستمارات المعدة لذلك من قبل المؤسسة.
6. توزيع استمارات الاستبيان والشكاوى والشهود وتقارير فريق العمل.
7. دراسة وتحليل جميع الأحداث من خلال ما تحصلت عليه المؤسسة والوصول إلى النتائج النهائية بشأنها.
8. حفظ وأرشفة الوثائق والمستندات وجميع ما تحصلت عليه المؤسسة حول تلك الأحداث.



الأحداث
( بدايتها – وما وصلت إليه )
- بدأت الاعتصامات في مدينة عدن ((شبابية)) حالتها كحال بقية المحافظات الأخرى التي شملتها دراسة المؤسسة.
وبعد ذلك بأيام قليلة سيطرت عليها أحزاب اللقاء المشترك وما يسمى بالحراك الجنوبي المطالب بإنفصال اليمن.
- تمركزت الاعتصامات وهي عبارة عن عدة تجمعات في بعض مديريات مدينة عدن.
- نظراً لعدم توحد ساحة الاعتصام في مدينة عدن بمكان واحد ونظراً لإختلاف المسيطر على أماكن التجمع بين مديرية وأخرى فيما بين أحزاب اللقاء المشترك وخاصةً حزب الإصلاح وكذا ما يسمى بالحراك الجنوبي.
فقد كانت تخرج مجاميع من أماكن اعتصامها إلى بعض المقرات الحكومية في نفس المديرية وذلك لغرض اقتحامها وفقاً لما أعد له وتم التخطيط للقيام به من قبل المسيطر على الساحة.
- نتج عن تلك الاعتصامات والتحركات ((المسيرات)) إلى حدوث العديد من الوقائع والانتهاكات والإعتداءات وكما هو حال بقية الأحداث الأخرى في بعض المحافظات.
وهو ما جعل المؤسسة تكلف الفريق بالنـزول الميداني لتقصي الحقائق ورفع التقارير بشأنها وهو ما سنوجزه للمطلع في هذه الدراسة.
الأحداث التي شهدتها مدينة عدن
ابتداءً نؤكد بأن الأحداث التي شهدتها محافظة عدن لم تكن وليدة الصدفة وإنما أحداث أُعد لها مسبقاً، وهذا ما أكده فريق العمل وكذا المستندات والوثائق المرفقة.
وعليه فإننا سنذكر في بداية الأمر الأسباب التي أدت إلى حصول هذه الأحداث.
الأسباب:-
- يمكن القول هنا بأن الأسباب في مدينة عدن تتحد مع بقية المحافظات التي أدت إلى وقوع الأحداث فيها مع إضافة عنصر آخر لها وهو تدخل ما يسمى بالحراك الجنوبي فيها.
وعليه يمكن تحديد الأسباب التي سنذكر بعضاً منها والتي تتمثل في الآتي:-
1. سيطرة أحزاب اللقاء المشترك وخاصة حزب الإصلاح على معظم الساحات وكذا سيطرة ما يسمى بالحراك الجنوبي على بعض الساحات.
قد أدى ذلك إلى خروج الاعتصام عن المسار المحدد له كاعتصام سلمي شبابي وتحول إلى اعتصام ومسيرات غير مرخصة لتحقيق أغراض معينة لهذه الجهات.
2. ما تقوم به أحزاب اللقاء المشترك وكذا الحراك من تعبئة خاطئة والتأثير على المعتصمين.
3. إستغـلال هـذه الجهـات لمـا تقـوم به من إنفاق على المعتصمين في هيمنتها وسطوتها على ساحات الاعتصام والمعتصمين.
4. طول فترة الإعتصام – كما أسلفنا – وعدم تحقق مطلبها في إسقاط النظام أدى إلى تغيير مسار الاعتصام من اعتصام سلمي إلى خروج من ساحات الاعتصام نحو مقرات حكومية والشوارع العامة.
5. إختلاف الأهداف التي ترغب هذه الجهات في تحقيقها وتعارضها مع الشباب فأحزاب اللقاء المشترك ترغب في إسقاط النظام والاستيلاء على السلطة.
وما يسمى بالحراك يرغب في إسقاط النظام وتقسيم اليمن(فك الارتباط).
والشباب يرغب في التصحيح وإنهاء الفساد.
6. محاولة التأثير على المجتمع الدولي وكذا مجلس التعاون الخليجي باختلاق هذه الأحداث للضغط على النظام وإسقاطه.
7. إستغلال التغطية الإعلامية التي تصنع الخبر لمصلحتهم ومنها مثلاً ما تقوم به قناتا الجزيرة وسهيل على سبيل المثال.
تفاصيل الأحداث
- مـن خـلال ما توصـل إليـه فريق العمل في مدينة عدن من معلومات وحقائق وما تمكنوا من توفيره من أدلة بهذا الشأن.
فيمكن القول بأن مدينة عدن شهدت العديد من الأحداث ومنها:-
1. ما حدث في مديرية المعلا :-
قامت أحزاب اللقاء المشترك وما يسمى بالحراك الجنوبي بقطع الشارع العام وتكسير الأرصفة وقلع الأسوار الحديدية الموجودة على الأرصفة ورميها في وسط الشارع العام وإحراق الإطارات مما أدى إلى قطع الطريق نهائياً.
حضرت بعد ذلك – السيارة التابعة للنظافة – مع عمال النظافة وتحت حماية طقمين عسكريين وذلك للقيام بتنظيف الشارع وكذا فتح الشارع.
وفور وصولها تعرضت لهم مجاميع أحزاب اللقاء المشترك والحراك ومنعت عمال النظافة من تنظيفه أو فتح الشارع.
حيث قامت– وبحسب ما أكده شهود عيان – برمي رجال الأمن والعمال بالأحجار وكذا بالزجاجات  الحارقة...الخ.
بعد ذلك حضر طقمان من الأمن المركزي وقاموا بإطلاق النار جواً.
في حين كانت تقوم مجاميع من بعض أسطح المنـازل بإطلاق النار أيضاً.
وقد نتج عن ذلك سقوط قتلى ومصابين بين الطرفين لم تتمكن المؤسسة تحديد أعدادهم.
2. قامت أحزاب اللقاء المشترك والحراك بتحريك مجاميعها في أوقات مختلفة بالتحرك نحو العديد من المقرات الحكومية والتهجم عليها بقصد إقتحامها والاستيلاء عليها، ولكنها قوبلت بالتصدي في بعض منها من قبل رجال الأمن وبعض المواطنين.
وبحسب ما أكده بعض شهود العيان فإن هذه المجاميع كانت تستخدم خلال اعتدائها للعديد من المقرات الحكومية العديد من ((الأسلحة النارية – الزجاجات الحارقة – الأحجار ... الخ)).
ونذكر هنا بعضاً من المقرات الحكومية التي تعرضت للإعتداء والإقتحام ومنها:-
(1) المجلس المحلي لمديرية المنصورة.
(2) بلدية مديرية الشيخ عثمان.
(3) مركز شرطة مديرية كريتر.
(4) مركز شرطة مديرية دار سعد.
(5) مركز شرطة المنصورة.
(6) الكهـرباء.
(7) العديد من المدارس الحكومية.
(8) مبنى المحافظة.
(9) مبنى البنك المركزي اليمني.
(10) مبنى الخدمات الصحية بمديرية كريتر.
وقد نتج عن ذلك حدوث أضرار جسيمة في معظم هذه المقرات بالإضافة إلى الإصابات العديدة الناتجة عن الإعتداءات سواءً في رجال الأمن أو المواطنين أو مجاميع أحزاب اللقاء المشترك والحراك.
3. تحركت مسيرة نسائية مؤيدة للشرعية الدستورية تضم عدداً كبيراً من نساء مدينة عدن.
قامت مجاميع اللقاء المشترك والحراك بالإعتداء على هذه المسيرة النسائية ونتج عن ذلك تعرض العديد من النساء بالعديد من الإصابات.
وبحسب المعلومات والوثائق التي تحصل عليها فريق العمل.
فإن هناك بعض حالات الإجهاض التي تعرضت لها بعض النساء الحوامل المشاركات في المسيرة.
هذا بالإضافة إلى أحداث أخرى تحت مسمى العصيان المدني والتي سيتم تفصيلها لاحقاً.
 ((إنسحاب المعتصمين))
قامت المؤسسة من خلال فريق العمل بالنـزول الميداني في مدينة عدن لرصد الأشخاص الذين انسحبوا من ساحة الاعتصام وتعبئة استمارة الاستبيان الخاصة بذلك.
وقد إتضح من خلال الاستبيان والأسئلة المبينة فيه والإجابات عليها النتائج التالية:-
بشأن أسباب الإنسحاب من ساحة الاعتصام:-
(1) الإجماع الكلي على أن السبب الرئيسي لإنسحابهم يتمثل في:-
((سيطرة أحزاب اللقاء المشترك وما يسمى بالحراك الجنوبي على الساحات مؤكدين بأن الاعتصامات لم تعد شبابية مستقلة بل حزبية وأن الغرض منها هو تحقيق مطالبهم الحزبية)).
(2) خروج الاعتصام عن مساره الصحيح والأهداف التي كانت مرجوة منه.
(3) العنصرية والتفرقة الحزبية وهيمنة حزب الإصلاح على زمام الأمور وتصرفاته تجاه المعتصمين.
(4) تأكيدهم على عدم سلمية الاعتصامات والمسيرات التي يقوم بها أحزاب اللقاء المشترك والحراك.
(5) ما تقوم به هذه الأحزاب من مصادرة لحرية الرأي وقيامها بإغلاق المدارس والاشتباكات مع رجال الأمن.
(6) ان هذه الأحزاب تقوم بتصفية حساباتها مع الحزب الحاكم.
بشأن وجود أي مظاهر انتهاك تمارس في الساحة:-
(1) قيام أحزاب اللقاء المشترك والحراك بالإعتداء على الشباب بالضرب عند معارضتهم.
(2) محاولة حزب الإصلاح إفتعال المشاكل والتحرش بالشباب.
(3) مصادرة حقوق الشباب وعدم الأخذ برأيهم.
بشأن السؤال ((هل الاعتصام في الساحة شبابي أم لا))؟
أكد الجميع بأن الاعتصام ليس شبابياً على الإطلاق.
مؤكدين بأنه أصبح مسيطراً عليه من قبل أحزاب اللقاء المشترك والحراك.
بشأن السؤال حول الجهة التي تقوم بالإنفاق على المعتصمين كشراء الخيام وتوفير الوجبات الغذائية وغيرها؟
تفاوتت الإجابات حول هذا السؤال إلى ما يلي:-
(1) أحزاب اللقاء المشترك وخاصةً حزب الإصلاح.
(2) ما يسمى بالحراك الجنوبي.
(3) بعض تجار المعتصمين من عناصر الحراك والإصلاح.
(4) بعض الجمعيات التابعة لحزب الإصلاح.
بشأن السؤال ((حول الجهة التي تقوم بقيادة ساحة الاعتصام وتشكيل مختلف اللجان الموجودة فيها ؟
أكد الجميع بأن حزب الإصلاح هو من يقوم بذلك.
وبعضهم أفاد بأنهم جماعات علي محسن صالح.
بشأن السؤال ((حول وجود أسلحة في ساحة الاعتصام أو لدى بعض المعتصمين)) ؟
فقد أكد غالبيتهم بوجود أسلحة نارية.
بشأن السؤال ((حول وجود مكان معد للإعتقال في الساحات وما نوعه ومن القائم عليه))؟
أكد غالبية من شملهم هذا الاستبيان بوجود أماكن للاعتقال ومنها بعض الحمامات العامة، وفي بعض المدارس كما أكدته مديرة إحدى المدارس التي يتم ترميمها.
بشأن السؤال ((حول السماح في الساحة ومنصتها بالحوار الحر -أي مبدأ الرأي والرأي الآخر-)) ؟
أكد الجميع بعدم كفالة حقهم في حرية الرأي والتعبير، ولا يسمح إلا للإصلاحيين والحراك وبما يوافق رأيهم.

بشأن السؤال ((حول مصدر التيار الكهربائي والماء للمخيمات والمعتصمين في الساحة)) ؟
أكد الجميع بأن الكهرباء يتم توصيله من أعمدة الكهرباء الحكومية والماء من الحمامات العامة أي من الشبكة العمومية.
بشأن أي إضافات أخرى ؟
ورد في الاستبيان بعض الإضافات ومنها:-
(1) قيام حزب الإصلاح بتوزيع مجاميعه في ساحات الاعتصامات كل في منطقة لا تقع ضمن منطقة سكنه بل في منطقة بعيدة عن سكنه.
(2) الاعتصام حزبي.
العصيان المدني
بدأت أحزاب اللقاء المشترك وما يسمى بالحراك الجنوبي بتنفيذ مسمى العصيان المدني بعد أن ظهر لهم بأن مطلبهم في إسقاط النظام لم تتحقق رغم ما قاموا به من إعتداءات على المقرات الحكومية وغيرها.
ولتنفيذ ما وصفوه بالعصيان المدني فقد قاموا بالعديد من الأفعال المتعددة والمتنوعة والتي تعد أفعالاً يعاقب عليها القانون ومنها ما يلي:-
(1) إجبار المدارس على الإغلاق وتهديد المدراء بإقتحام المدارس وإغلاقها جبراً في حالة عدم إستجابتهم لذلك تلقائياً.
(2) قيامهم بإقتحام العديد من المدارس وإخراج الطلاب والطالبات والمدرسين منها وإغلاقها من قبلهم مباشرةً.
(3) القيام برمي الزجاجات الحارقة إلى داخل المدارس والإعتداء على المعنيين فيها.
وقد ترتب على ذلك حدوث أضرار جسيمة في بعض المدارس.
بالإضافة إلى ما نتج عنه من إثارة الخوف والفزع لدى الطلاب وأولياء أمورهم وحرمانهم من دراستهم.
(4) إجبار أصحاب المحلات التجارية على إغلاق محلاتهم بالقوة.
(5) قطع الشوارع والطرقات من خلال رمي الأحجار في معظم الشوارع وإحراق إطارات السيارات.
مما نتج عنه تعطيل الحركة والتنقل في المدينة.
وغير ذلك من الإعتداءات والإنتهاكات التي تضرر منها المواطنون وتعطلت تحركاتهم وعجز البعض عن إسعاف مرضاه.
وتضرر كذلك الطلاب ومنهم أيضاً طلاب عرب عجزوا عن الإنتقال من مقر سكنهم إلى مقر الجامعة ... الخ.



واقعة هامة:-
شهدت مديرة إحدى المدارس الخاضعة للترميم بإنها وعند قيامها بزيارة المدرسة والإشراف على أعمال الترميم أخبرها أحد الأشخاص بوجود بعض الأشخاص المحبوسين داخل أحد الفصول وعند ذهابها إلى الفصل المذكور وجدت أربعة أشخاص مقيدين بسلاسل حديدية وتظهر عليهم آثار التعذيب.
وعندما تواصلت مع اللجنة الأمنية للمعتصمين لم تجد أي تجاوب فكلفت أحد الأشخاص بكسر القيود ((السلاسل)) وإطلاق سراحهم.
وعند خروجها مع الأربعة المواطنين المعتقلين تعرض لهم مجاميع من المعتصمين محاولين منعهم من الخروج وحصل حينها أخذ ورد وتهديدات ... الخ.
وهذه واقعة خطيرة توضح قدر وجسامة انتهاك الحقوق والحريات من المعتصمين كوادر أحزاب اللقاء المشترك.
النتائج التي توصلت إليها المؤسسة:-
من خلال ما سبق ذكره من وقائع وأحداث والتي استندت المؤسسة في التوصل إليها بالاعتماد على ما تحصل عليه فريق العمل من معلومات وحقائق ومستندات وكذا العديد من الأدلة الموثقة.
يمكن القول بأن المؤسسة توصلت إلى النتائج التالية:-
أولاً : حقيقة الاعتصام والسيطرة عليه:-
ثبت للمؤسسة ما يلي:-
(1) أن الاعتصامات التي قام بها الشباب المستقل لم تستمر إلا أياماً قليلةً في البداية فقط.
وبعد ذلك سيطرة عليها أحزاب اللقاء المشترك وما يسمى بالحراك الجنوبي وأصبحت الساحات تحت سيطرتهم ولم يعد للشباب أي دور أو علاقة تذكر.
(2) أن أحزاب اللقاء المشترك وكذا الحراك يستغلون ما يقومون به من الإنفاق على المعتصمين وعلى الساحات في فـرض الإعـداد والترتيب والتخطيط لجميـع الأعمال التي يريدون القيام بها وما على الشباب إلا القيام بتنفيذها.
(3) وجود أسلحة داخل الساحات بل وحدوث إطلاق نار من قبل عناصر أحزاب اللقاء المشترك وكذا الحراك.
(4) ظهر جلياً للمؤسسة – وبحسب ما أكده فريق العمل – بأن ساحات الاعتصام في مدينة عدن قد أصبحت شبه فارغة من المعتصمين ولم يعد يتواجد فيها إلا أعداداً قليلة جداً خاصةً ممن لم يجدوا من ينفق عليهم غير هذه الجهات.
وهنا تؤكد المؤسسة:-
بأن المعاهدات الدولية وأحكام الدستور اليمني والقوانين النافذة قد بينت جميعها وأكدت بأن حرية الرأي والتعبير محاطة بقيود يجب أن لا تتعدى النظام العام والأمن القومي ... الخ.
وما تشهده الساحة اليمنية ومنها ما حدث ويحدث في هذه المدينة، يبين بأن الأمر لم يعد حقاً في التعبير عن حرية الرأي وإنما إهدار للتداول السلمي للسلطة ومحاولة للالتفاف على الديمقراطية.
- فحرية الرأي والتعبير لا تستقيم ولا تتحقق بالانتهاكات أو إعتداءات أو إرتكاب مثل سابق الجرائم.
- التداول السلمي للسلطة لا يتم بهذه الطريقة على الإطلاق والتي أدت إلى تدهور الوضع الأمني والاقتصادي والسياسي والاجتماعي في البلد وأهدرت أحكام الدستور.
ثانياً : ثبت للمؤسسة بأن جميع الأحداث التي شهدتها المدينة ونتج عنها قتلى ومصابين وحدوث أضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة هي بفعل وبسبب أحزاب اللقاء المشترك.
وما يؤكد ذلك بحسب ما تحصلت عليه المؤسسة ما يلي:-
(1) العديد من الشهود الذين أكدوا بأن بعض المشاركين في مسيرات أحزاب اللقاء المشترك كانوا يحملون أسلحة ويطلقون النار أثناء المسيرة وعند وصولهم إلى المقرات.
(2) شهد العديد من الأشخاص المنسحبين من الاعتصامات بأن لدى المعتصمين وبعض المشائخ والقياديين في الأحزاب ومرافقيهم أسلحة في الساحات.
(3) أن رجال الأمن في جميع الأحداث التي شهدتها المدينة عدا واقعة اقتحام الساحة وتحرير الجنود المعتقلين في الساحة لم يقوموا بالاعتداء أو التهجم على الساحات ولا على المسيرات رغم أنها غير مرخصة.
وبالتالي فإن الأحداث وما نتج عنها كان بفعل وبسبب من تهجم واعتدى لا من قام بما يفرضه عليه الواجب- من تصدى ودافع عن المؤسسات الحكومية-.
ثالثاً:- ترتب على الأحداث التي شهدتها المدينة العديد من الانتهاكات والجرائم التي نتج عنها ما يلي:-
(1) سقوط بعض القتلى سواءً من بين مجاميع أحزاب اللقاء المشترك والحراك وكذا رجال الأمن.
(2) إصابة العديد من الأشخاص من الطرفين.
(3) حدوث أضرار كبيرة في العديد من الممتلكات العامة والخاصة جراء الإعتداءات التي قامت بها أحزاب اللقاء المشترك والحراك.
(4) حـدوث أضرار اقتصادية كبيرة جداً خاصة وأن مدينة عدن تعتبر العاصمة الاقتصادية والمدينة السياحية الشهيرة.
وترتب على ذلك تدهور في الاقتصاد الوطني وإزدياد كبير جداً في حجم البطالة.
ختاماً:-
تؤكد المؤسسة إزاء الجرائم والإعتداءات والانتهاكات التي شهدتها المدينة على ضرورة التحقيق بشأنها وإحالة كل من ثبت قيامه بإرتكاب جريمة ما أو حرض على القيام بها للمحاكمة وفقاً للقوانين النافذة.

                                                                     والله الموفق،،،
                                                                                                         مؤسسة البيت القانوني
                                                                                                                25/6/2011م








أتى هذا المقال من مؤسسة البيت القانوني
http://www.ohlyemen.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.ohlyemen.org/modules.php?name=News&file=article&sid=72