أحداث حي الحصبة والجراف والجرائم المرتكبة فيها
التاريخ: الجمعة 15 يوليو 2011


مقدمة:- 
تعد هذه الأحداث أخطر وأهم وأبشع الأحداث التي شهدتها الساحة اليمنية خلال هذه الفترة لما صاحبها من جرائم قتل ونهب وانتهاك للأموال العامة والخاصة والتي أعطتها مؤسسة البيت القانوني(سياق) أهمية كبيرة من خلال عمليات البحث والتحري والدراسة والتحليل والتي شملت عدة أحياء ومناطق حتى توصلت إلى النتائج والأسباب الحقيقية لها.
قامت المؤسسة بعدة إجراءات ومنها:-
1. النـزول الميداني إلى أمكنة الوقائع المتعددة.
2. الاستماع إلى العديد من الشهود والمصابين.
3. التصوير الميداني لمكان الواقعة.
4. الإطلاع على ما تم تسجيله وتصويره سواءً التصوير المباشر للواقعة أو التصوير اللاحق.
5. الانتقال إلى المستشفيات لمقابلة بعض المصابين وأخذ أقوالهم ومعرفة الإصابات التي تعرضوا لها وكيف تعرضوا لها.
6. البحث عن الأسر التي تم تشريدها من الأحياء المعتدى عليها.
7. الدخول إلى حي الحصبة وحي الجراف بالرغم من الانتشار الكبير لمسلحي العصابة التي ارتكبت الجرائم لمعرفه حجم الأضرار والاعتداءات التي أسفرت عنها وحصر الجرائم المرتكبة.
8. إجـراء الدراسة والتـحليل والمراجعة الدقيقة لتفاصيل الواقعة والوصول إلى النتيجة النهائية للواقعة وأسبابها وكيفيه حدوثها بعد تفريغ الاستمارات والاستبيانات التي قام الفريق الميداني باستيفائها.
9. حفظ وأرشفه جميع ما تم الحصول عليه.



تفاصيل الواقعة:-
1. الأسباب والدوافع:-
- يعلم معظم أبناء الشعب اليمني والمتابعين للشأن اليمني وخصوصاً من منتصف التسعينات أن أولاد الشيخ/ عبدالله بن حسين الأحمر وخاصة حميد وحسين بأن لهما رغبة في الوصول إلى السلطة وأنهما أصحاب مصلحة من إسقاط النظام.
وأنهم سعوا مع العديد من أعداء النظام إلى الحصول على تأييد ودعم داخلي وخارجي وهذا ثابت بالعديد من تصريحات حميد الأحمر ومنها لقائه بقناة السعيدة ومن تصريحات الكاتب السعودي بقناة العربية الأستاذ/ عبدالله حميد الدين ومن وقائع انتخابات عام2006م والتي فشل فيها المشترك وحميد الأحمر ومن معه من الحصول على أي نتائج ايجابية بل كان الإعلان عن توليه لمنصب نائب مرشح الرئاسة ابن شملان عن اللقاء المشترك سبباً جوهرياً في التأثير السلبي على حسم نتائج الانتخابات ضد اللقاء المشترك.
- عمد المذكورون عقب ما سبق إلى التوسع في التأثير على بعض القبائل ومحاولة كسب ودهم بواسطة المال الذي تحصلوا عليه بطرق غير مشروعة من مصادر مختلفة منها على سبيل المثال بعض المصادر الخارجية المعادية لليمن ولنظام اليمن حيث تحصل حسين عبدالله الأحمر على مبالغ مالية من النظام الليبي وكذا ما تحصل عليه حميد عبدالله الأحمر من دعم مالي كبير من قطر وقيل دعماً لوجستياً كذلك، ومنها ما توارد مؤخراً عبر وسائل الإعلام من صفقة الأسلحة من تركيا التي ضبطت في دبي وصفقة الثلاجات التي ضبط بداخلها ملايين الدولارات القادمة من قطر بالإضافة إلى الدعم الإعلامي من الفضائية القطرية الجزيرة.
- يؤكد ذلك ما نُشر مؤخراً من كشف لفضائح عبر موقع ويكليكس ومنها مخطط حميد الأحمر لإسقاط النظام والوعد منه لدول خارجية بتحقيق ذلك من خلال عدة طرق.
ومنـــها تحديداً: -
• إقناعه اللواء/ علي محسن صالح الأحمر للإنشقاق على النظام وقد تحقق له ذلك أثناء هذه الأزمة.
• التأثير على بعض أقرباء رئيس الجمهورية لمساندته في مشروعه لإسقاط النظام.
• الوعد في حال عدم نجاحه بتلك الوسائل بإشعال حرب في اليمن.
• تصريحات حميد الأحمر الإعلامية المتعددة بأنه سيتحمل ويبذل ويضحي بكل ما في استطاعته لإسقاط النظام ولتحقيق رغبته في الوصول للسلطة.
• الاعتقاد بأن تجمعات وطلبات الشباب بالإصلاح من شأنها أن تكون الغطاء الشرعي والقانوني الذي سيناصره العالم أسوةً بما كان في تونس ومصر دفع أصحاب الأطماع في السلطة والمنطوين تحت اللقاء المشترك إلى الدفع بكوادرهم للسيطرة على الساحات وتولي قيادتها وتوفير متطلباتها لاستغلاها في كسب ما يسعون إليه من شرعية ثورية ولما لم يتحقق لهم ذلك بسبب حشود المجتمع المناصرة للشرعية الدستورية وبإعداد غالبة مؤيدة للشرعية الدستورية انتهجت أحزاب اللقاء المشترك العديد من الجرائم البشعة في عدة أحياء بأمانة العاصمة - محل هذه الدارسة - الساحات بالبقاء، والأهم من ذلك أنه ولما ظهر لغالبية أبناء المجتمع حقيقة المؤامرة والمخطط لها داخلياً وخارجياً زادت رئيس الجمهورية تسبباً في الانسحاب المتزايد والمستمر بكثرة من ساحات الاعتصام خصوصاً بعد أن فقدت الاحتجاجات سلميتها وتحولت إلى مواجهة مسلحة قُتل فيها العديد من المواطنين ورجال الأمن.

لم تجد قيادات المشترك التي يتزعمها الإصلاح الذي يرأسة فعلياً وخصوصاً جناحه العسكري القبلي من وسيلة بديلة غير افتعال الأزمات مثل أزمة الكهرباء بتفجير محولاتها وخطوط نقلها وقطع الطريق أمام إمدادات البترول والديزل في محاولة منها للقضاء على تأييد المجتمع للشرعية الدستورية بإظهار النظام بصورة العاجز عن تأمين المجتمع وحمايته وتوفير احتياجاته ولما كشف ذلك الأمر وثبت أن تلك الأزمات مفتعلة انقلب السحر على الساحر خصوصاً بعد وساطة السفير الأمريكي لدى قيادات المشترك بشأن أزمة البترول وبعد صدور العديد من التصرفات من قيادات المشترك التي أثبتت افتعالهم لتلك الأزمات.
ذلك الحال أفقد قادة الأزمة اليمنية رشدهم وخصوصاً من بيدهم القوة والمال والسلاح والذين حولوا ابتداءً المسيرات إلى مسيرات اعتداء وانتهاك للمواطنين وأملاكهم ولمؤسسات الدولة ورجالها وتم ذلك بتحريضات وتوجيهات علنية ومصورة وهو ما تطور بعد ذلك إلى مواجهة الدولة بالقوة المسلحة التي ارتكبت بها ضد أبناء الوطن ومؤسساته العديد من الجرائم بتزامن مع ظهور(المبادرة الخليجية) التي أعتقد أولاد الأحمر واللقاء المشترك أنها الوسيلة التي ستحقق لهم الوصول إلى السلطة التي ينشدونها خصوصاً أنها حددت لرئيس الجمهورية شهراً لتقديم استقالته وأمنتهم بذلك من دعوه رئيس الجمهورية لانتخابات مبكرة فكان هروبهم إليها وكان أول من صرح إعلامياً بالموافقة عليها هو حسين بن عبدالله الأحمر عبر قناة الجزيرة.
ذلك الأمل قضى عليه سيناريو تعامل طرفي النزاع وقيادات مجلس التعاون الخليجي مع المبادرة وبصورة أفقدت المعادين للشرعية الدستورية أملهم المنشود وأثار غضبهم وبصورة أثارت غريزتهم الانتقامية وأعلنوا اختيارهم للمواجهة العسكرية المسلحة الذي بدأ بالاستعراض العسكري الذي جرى في شارع الستين والذي قام به ضباط وجنود من الفرقة الأولى مدرع مع مليشيات من جامعة الأيمان ترتدي الزي العسكري للفرقة والذي حضره كقائد للعرض وللثورة الشيخ صادق الأحمر ...الخ تحت مسمى احتفال المعتصمين بالعيد الوطني للوحدة اليمنية في صباح يوم22/5/2011م والذي نقل عبر وسائل الإعلام وأثبت أن الأزمة أو ما يسمى بالثورة تحولت إلى المواجهة العسكرية المسلحة وبقوات معادية للشرعية الدستورية وأخرى منشقة عنها.
تأثر صادق الأحمر وإخوانه بذلك الاستعراض العسكري تأثيراً كلياً واعتقدوا بأن هذه الجنود المجندة ستكون تحت إمرتهم وتوجيهاته بالإضافة إلى ما كانوا يعتقدون مقدرتهم على جمعه وتوفيره من الجناح القبلي.
فما كان منهم إلا أن نشروا ووزعوا مجاميعهم المسلحة وقاموا بإرتكاب مختلف الجرائم التي حدثت بمنطقة الحصبة وما جاورها.

2. ملخص الواقعة:-
- في صباح يوم23/5/2011م وبسبب محاولة أولاد الأحمر وعصابتهم المسلحة المتركزة ببعض المدارس والمؤسسات الحكومية لتنفيذ المخطط الذي أعدوه والذي بدأ بالاعتداء على طقم عسكري تابع لشرطة النجدة وقتل العديد من أفراده وقطع الطرق في كامل المنطقة المحيطة بحي الحصبة وحي الجراف.
- قامت عصابة أولاد الأحمر بإقتحام العديد من المنازل والمباني السكنية وقتل العديد من الأهالي بصورة همجية عشوائية أدت إلى قتل بعض الأسر قتلاً جماعياً كبيرهم وصغيرهم، رجالهم ونسائهم وتم إثبات ذلك كحقيقة بالعديد من الشهادات كما وثق بالتصوير المتعدد المصادر..
- إستخدم أولاد الأحمر لتنفيذ ذلك الاعتداء الأسلحة الخفيفة والثقيلة التي قاموا بها بقصف المنازل والأحياء السكنية والمؤسسات الحكومية بمن فيها.
ولدرجة عجزت معها سيارات الإسعاف من الوصول إلى داخل تلك الأحياء السكنية لإسعاف المصابين وإنتشال الجثث التي تعفنت بسبب بقائها في مكان القتل لعدة أيام.
- كما عملت عصابة أولاد الأحمر على توسيع ميدان الحرب والاعتداء وذلك بالاعتداء على العديد من المؤسسات الحكومية ابتداءً بإطلاق النار من الأسلحة الثقيلة والخفيفة عليها مما أحدث بها دماراً كبيراًً ومن ثم اقتحامها والاستيلاء عليها ونهب جميع محتوياتها من معدات وأجهزة قومت بالمليارات وإحراق البعض منها إحراقاً كلياً ووصل بهم الأمر وبمليشياتهم بعد ذلك إلى بيع بعض أجهزة وممتلكات الدولة والشعب -بعد نهبها- بأبخس الأثمان في شوارع العاصمة وغيرها.
- تمكنت الأجهزة الأمنية بمواجهة مسلحة قتل فيها العديد من الجنود من استعادة المباني والمقرات الحكومية التي استولت عليها عصابة أولاد الأحمر التي استمرت في إطلاق النار على تلك المقرات والمؤسسات الحكومية بغية استعادة الاستيلاء عليها.
- لم تتوقف عصابة أولاد الأحمر من إطلاق النار وإرتكاب جرائمهم البشعة سواءً في حي الحصبة والجراف أو حي حدة إلا بعد وساطة من خادم الحرمين الشريفين الملك / عبدالله بن عبد العزيز وبحسب اعترافهم بذلك رسمياً عبر وسائل الإعلام.
3. القتلى والمصابين والأضرار الناجمة عن هذه الجرائم:-
- القتلى : الشهداء:-
جراء سابق الجرائم التي ارتكبت في الأحياء المذكورة فقد قتل واستشهد العديد من المواطنين و الموظفين و رجال الأمن والذين لم نحصل على إحصائية بهم حتى اللحظة.
مع العلم بأن هناك جثثاً لازالت موجودة في مكان الواقعة لم تتمكن الأجهزة المعنية من انتشالها بسبب انتشار العشرات من المرتزقة المسلحة لعصابة أولاد الأحمر حتى الآن.
- المصابون:-
عدد المصابين سواءً من المواطنين أو الموظفين أو رجال الأمن لا زال مجهولاً حتى الآن ووفقاً لما وصلت إلينا من معلومات فالعدد يصل إلى الآلاف.
- الأضرار الناجمة:-
 فيما يتعلق بالممتلكات الخاصة:-
هناك عشرات المنازل والمباني السكنية والتجارية أصيبت بأضرار جسيمة جراء إطلاق النار الخفيف والثقيل عليها البعض منها أصبح غير صالح للإستخدام.
بالإضافة إلى أن جميع المحلات والمقرات التجارية وكذا المنازل السكنية نهبت نهباً كاملاً -جميع محتوياتها- من قبل مرتزقة أولاد الأحمر.
 فيما يتعلق بالممتلكات العامة:-
جميـع المقـرات الحكومية في الأحياء المذكورة تعرضت للإعتداء والتدمير والإحراق ونهب جميع محتوياتها ومنها مثــلاً:-
(1) وكالة الأنباء اليمنية سبأ والتي تم تدميرها تدميراً وحشياً ونهب جميع محتوياته وكذا حجز جميع العاملين فيها من الصحفيين والإعلاميين لعـدة ساعات وتعرض حياتهم بالقصف المستمر رغم الاستغاثة منهم عبر وسائل الإعلام بالإضافة إلى ما تعرضوا له من إصابات ومن قتل البعض منهم.
(2) وزارة التموين والتجارة.
(3) وزارة الداخلية.
(4) مقر مكتب المعهد العالي للتوجيه والإرشاد.
(5) هيئة التخطيط الحضري(أراضي وعقارات الدولة والسجل العقاري).
(6) وزارة الإدارة المحلية.
(7) مقر شركة الطيران اليمنية والسعيدة للطيران.
(8) هيئة مياه الريف.
(9) مقر محكمة ونيابة همدان وبني مطر وغيرها من المقرات.
وهـذا بحسـب ما استطعـنا الحصول عليه من معلومات وقد يكون الإعتداء قد شمل مقرات أخرى لم يشملها هذا التقرير.
جدير بالإشارة أن هناك عدداً من القتلى والمصابين من مرتزقة أولاد الأحمر لم نتمكن من حصرهم لأسباب يعرفها الجميع، كما أن عدداً كبيراً منهم قتل وأصـيب أثناء استخدامهم الخاطئ للقذائف والأسلحة وكما سنوضحه لاحقاً.
النتائج التي توصلنا إليها:-
وفقاً لما سبق ذكره في بداية هذا التقرير من أسباب ودوافع تعد جزءاً من هذه النتائج وبحسب ما توصلنا إليه من معلومات وحقائق وأدلة.
فإن النتائج التي توصلت إليها المؤسسة تتمثل في الآتي:-
أولاً : قيام أولاد الأحمر وعصاباتهم بالإعداد والتخطيط لتنفيذ جرائمهم وتوفيرهم للأسلحة الخفيفة والثقيلة وتخزينها بكميات هائلة يؤكد بأن ذلك الأمر يُعد له منذ فترة كبيرة من الزمن وأنه ليس وليد لحظة أو وليد الصدفة أو رد فعل.
ما يؤكد ذلك بالإضافة إلى ما سلف ذكره ما يلي:-
(1) نوع وكمية الأسلحة التي استخدمت بكميات كبيرة جداً سواءً من الأسلحة الخفيفة أو الثقيلة التي قاموا بشرائها أو تم إمدادهم بها من الداخل أو الخارج وما تحتاجه من وقت ومن عمليات الشحن وإيصالها وتخزينها بأمانة العاصمة دليل العمدية والإعداد المسبق والتخطيط واستغلال النفوذ.
(2) توفير مخازن الأسلحة الكبيرة والموزعة على معظم أحياء العاصمة والتي تم تخزين الأسلحة فيها.
(3) تدريب عدد كبير جداً من أفراد العصابة على كيفية استخدام الأسلحة الثقيلة والحديثة والتي تؤكد من دقة الإصابة في معظم عمليات القصف.
(4) توزيع الأدوار وتوزيع المجاميع المسلحة على المقرات والأحياء وقيادتها غبر شبكة اتصال هوائية جهزت سلفاً.
(5) تدريب عدد كبير من أفراد العصابة على كيفية عمليات الإقتحام والقتل والقصف والتي دلت عليها الطريقة التي قاموا بها باحتلال المقرات الحكومية، يؤكد بأنهم تدربوا وفقاً لمخططات وخرائط خاصة بكل مؤسسة أو مبنى حكومي، وحتى مخططات للأحياء السكنية والتجارية.
خاصةً وأن غالبية أفراد العصابة ليسوا من أبناء العاصمة وإنما من الأرياف ناهيكم عمن استعين بهم من المرتزقة.
(6) استخدام عصابة أولاد الأحمر لأجهزة اتصال فيما بينهم وبين مجاميعهم خلال ارتكابهم للجرائم وكما شوهد ذلك عبر وسائل الإعلام.
وهذا الأمر يؤكد بأن إعدادهم المسبق قد مكنهم أيضاً من تركيب وتجهيز شبكة اتصال هوائية خاصة بهم أعدت سلفاً لهذه المهمة.
ثانياً : تمكن أولاد الأحمر من إشراك العديد من الأشخاص في عصابتهم المسلحة مستغلين عدة عوامل ومنها:-
(1) التوعية الدينية الخاطئة التي يمارسها حزب الإصلاح((الإخوان المسلمون)) الذي ينتمي إليه ويقوده معظم أولاد الأحمر والتأثير على الأميين خاصة والمتأثرين بهم بالإدعاء بأن من يقتل فهو شهيد.
(2) ثبت إصدار الوعود لمن جلبوهم وركنوا عليهم في تنفيذ مخطط جرائمهم بأنهم عند استلامهم للحكم سوف يقومون بتوظيفهم وكذا صرف مبلغ لكل واحدٍ منهم خمسمائة ريال كأجر على ما يقوم به من جرائم قتل وإبادة جماعية وهو ما أقر به العديد من أفراد العصابة الذين استلموا الأسلحة ورفضوا القيام بمثل هذه الجرائم أو ممن تم القبض عليهم.
(3) وعد أولاد الأحمر لعصابتهم بأن ما سيقومون بنهبه والاستيلاء عليه من الممتلكات العامة والخاصة يعتبر حلالاً وملكاً لهم يتصرفون فيه كما يشاؤن وهو ما تم فعلاً.
(4) قيام أولاد الأحمر بإعطاء أفراد عصابتهم ضمانات بعدم حدوث أي شيء لهم في حالة القبض عليهم من قبل الدولة وحمايتهم لهم وأن الدولة كعادتها في حال القبض عليهم ستقوم بالعفو عنهم وإطلاق سراحهم.
(5) الوعد من أولاد الأحمر لأفراد عصابتهم بأنهم في حالة النصر سيكون لكل منهم مكانة كبيرة ومرموقة في الدولة والمجتمع وبأنهم سيكونون((الثوار)) الذين تمكنوا من إسقاط النظام وأن من سيقتل منهم ستمنح لأسرته المرتبات والتعويضات الكافية.
 

ثالثاً : الغريب والعجيب:-
أن أولاد الأحمر وعصابتهم المسلحة استطاعوا بل وتمكنوا من السيطرة على بعض من أسموا بشباب الثورة التي تحولت إلى حزبية مسلحة وأصبحت الساحات تحت نفوذهم وسيطرتهم.
أكد ذلك مشاركة أولاد الأحمر ساحات الاعتصام في صلوات الجمعة بشارع الستين كقادة وكأبطال الثورة الكبار كما علقوا صور بعض من قتل أثناء تنفيذ جرائمهم على خيام الساحة كشهداء ناهيكم عن قيامهم بإخراج بعض من قتلاهم للدفن من ساحة الاعتصام بعد الصلاة عليهم من كوادرهم المعتصمين كشهداء.
ومحل العجب والاستغراب هنا أيضاً:-
إذا كان من قتلوا من قبل عصابة أولاد الأحمر خلال عملياتهم الإجرامية على المواطنين والأحياء السكنية والتجارية والمقرات الحكومية أصبحوا شهداء.
ويقومون- في صلاة كل جمعة- بالصلاة عليهم كشهداء الثورة ويدرجونهم في جدول أو كشف الشهداء.
فبماذا يسمى ويوصف المواطنون الأبرياء الذين قتلوا في مساكنهم ومحلاتهم التجارية والموظفين ورجال الأمن والجيش.
فهل أصبح هؤلاء الأبرياء- المجني عليهم- إلى عقر دارهم هم الجناة في نظرهم؟ وصار المجني عليهم إلى عقر دارهم جناة ومجرمين؟.
هذه الحقيقة الثابتة تمثل ما تم بثه عبر وسائل إعلام المشترك قناة سهيل المملوكة لحميد الأحمر وأعوانهم في الخارج.
تجعلنا نصل إلى حقيقة هامة.

وهـــي:-
إن الثابت أن ساحة الاعتصام ومنذ فترة مبكرة خلت تماماً من الشباب المستقلين ولم يبق فيها سوى كوادر أحزاب اللقاء المشترك.
بأن أحزاب اللقاء المشترك شريك وفاعل أصلي مع عصابة أولاد الأحمر فيما ارتكبوه ويرتكبوه من جرائم.
وإلا لما قبلوهم كأبطال في ساحة الاعتصام ولما تركوا لهم قيادة الساحات ومسيرات الاعتداء والانتهاك.
ولما قاموا مع كوادرهم بالصلاة في سـاحة الإعتـصام على القتـلى من أفراد عصابة أولاد الأحمر كشهداء وأدرجوهم من بين شهداء ثورتهم الحزبية المسلحة.
وللمطلع المتفهم للوقائع النظر في ذلك.

جدير بالإشارة:-
إلى أن عـدد من قتـلوا من أفـراد عصـابة أولاد الأحمر- وعددهم كبير جداً- قتلوا نتيجة سوء استخدامهم للقذائف والأسلحة أو كما أكده بعض أقرباء القتلى بأن ذلك كان لتصفيتهم وليتخلص منهم أولاد الأحمر.
ومن ذلك مثلاً:- إنفجار العبوة أو القذيفة التي كان قرابة (52) شخصاً منهم يقومون بتجهيزها في أحد مخازن السلاح بحي النهضة في عمارة بنك سبأ التابعة لحميد الأحمر.
والذي أكده عبر وسائل الإعلام الرجل المنتمي لحزب الإصلاح/ عبدالسلام البحري على أن ابنه قتل جراء ذلك الإنفجار الداخلي في مخزن الأسلحة هو وقرابة خمسين شخصاً.
وكذلك الحال بالنسبة للاستخدام الخاطئ للسلاح مثل صاروخ((لو)) الذي تم إطلاقه بطريق الخطأ من قبل أحد أفراد عصابة أولاد الأحمر في حوش منـزل الشيخ عبدالله الأحمر أثناء تواجد الوساطة، والذي أصاب به عدداً كبيراً من الموجودين ومنهم اللواء/ غالب القمش وصادق الأحمر وقتل فيه محمد محمد أبو لحوم وآخرين وفقاً للمعلومات المتناقلة
رابعاً : بعد كل ما سبق ذكره لا زال أولاد الأحمر وعصابتهم وأحزاب اللقاء المشترك يرددون في شعاراتهم وعبر وسائل الإعلام بأن ثورتهم سلمية.
ولا ندري يقيناً والمطلع بماهية السلمية في نظرهم بعد كل هذا الكم الهائل من الجرائم ومن السلاح الخفيف والثقيـل المستخـدم الذي حصد أرواح الأبرياء وتعرض المال العام والخاص من نهب وإحراق وقصف وتدمير.
وهل يعلم رجال اللقاء المشترك بما هية النصوص القانونية سواءً في المعاهدات والمواثيق الدولية والدستور والقوانين النافذة، وقبل كل ذلك بأحكام الشريعة الإسلامية التي يتغنى بها علماء العصر الحديثة من علماء المشترك بالسند الذي يبيح لهم كل تلك الجرائم والوقائع البشعة.
بذلك يتضح جلياً بأن الأمر لم يعد ثورة سلمية أو شبابية وأن مزعوم تلك الثورة أجهضت منذ ولادتها وتحولت في حقيقة الأمر إلى:-
- إنقلاب على النظام ومحاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة وبالاعتداء على الوطن وعلى المواطنين وعلى الدستور والشرعية الدستورية.

خامساً:-
أكـدت المعلومات والحقائق والأدلة التي توصلت إليها المؤسسة بأن هناك عوامل وتدخلات خارجية متعلقة بما سبق ومن ذلك مثلاً :-
(1) محاولة دولة قطر الظهور بمظهر المناصر والمؤيد لشباب الثورة السليمة في حين أنها تقوم بتقديم الدعم المالي والمعنوي لها للانقلاب على الشرعية الدستورية بل وقيل أنها تقوم بتوفير المعدات والأسلحة لحميد عبدالله الأحمر.
أكد ذلك ما سبق وأن ذكرناه بشأن شحنة الثلاجات التي قيل بأنها ضبطت في دبي والتي بداخلها ملايين الدولارات.
بالإضافة إلى ما تقوم به قطر عبر قناتها الإعلامية الجزيرة من تغيير للحقائق ومن توجيه وتحريض صريح لكوادر اللقاء المشترك باستغلال مسمى الثورة السلمية.
ومن بث ونشر لأخبار غير صحيحة مفتعلة حول الأفعال الإجرامية التي قامت بها عصابة أولاد الأحمر والإدعاء بأن الأجهزة الأمنية هي التي تقوم بالاعتداء على منـزل الأحمر وما حوله في حين أن عصابة الأحمر هي من قام بقصف الممتلكات العامة والخاصة ويكفى التذكير بما قامت الجزيرة بنقله وكأنه من سجون اليمن في حين أنه من سجون العراق.
(2) ما أكده الكاتب / عبدالله حميد الدين حفيد الإمام يحيى حميد الدين المقيم في السعودية في مقابلته مع قناة العربية في برنامج ((إضاءات)) مطلع شهر 6/2011م تقريباً من حدوث تنسيق وتواصل مسبق فيما بين أسرة حميد الدين في السعودية مع حميد وحسين الأحمر في نهاية التسعينات بداية الألفين بشأن أن يكون لحميد الأحمر دور في حكم اليمن وبأن التواصل مع حميد الأحمر انقطع بعد أن صرح حميد وحسين الأحمر بأن الهاشميين وافدون على اليمن وعليهم أن يعودوا من حيث جاءوا.
هذا بالإضافة إلى المحاولات التي يقوم بها أولاد الأحمر للتواصل مع جهات خارجية لتوفير الدعم المالي والمعنوي واللوجستي منذ زمن لتحقيق مبتغاهم في إسقاط النظام والاستيلاء عليه.
عمــوماً:-
فإن المؤسسة بهذا الشأن وفيما يتعلق بسابق الأفعال الإجرامية.
تناشد جميع الجهات المعنية محلياً وعربياً ودولياً للقيام بما يكفل تكاتف الجميع للتحقيق في كافة الوقائع التي ارتكبت من قبل هذه العصابة وإحالتهم للمحاكمة لينالوا جزائهم العادل خاصةً وأن غالبية الشعب غلبت عليهم الفرحة الكبيرة وشعروا بالأمان بمجرد إعلان الدولة بأن النيابة العامة أصدرت أمراً بالقبض على أولاد الأحمر وعصابتهم والذي ردوا عليه بالاستعانة بالفرقة الأولى مدرع باقتحام واحتلال مكتب النائب العام.
 

                                                                         والله الموفق،،،،،
                                                                                             مؤسسة البيت القانوني
                                                                                                        25/6/2011م







أتى هذا المقال من مؤسسة البيت القانوني
http://www.ohlyemen.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.ohlyemen.org/modules.php?name=News&file=article&sid=71