أحداث يومي الجمعة والسبت11،12/3/2011م بأمانة العاصمة
التاريخ: الخميس 14 يوليو 2011


مقدمة:- 
حرصت مؤسسة البيت القانوني على البحث والتحري والدراسة والتحليل لهذه القضية نظراً لأهميتها ولما ظهر فيها من تناقضٍ وتخبطٍ في طرح الحقيقة بين وسائل الإعلام الداخلية والخارجية وجميع الجهات المعنية سواءً الرسمية أو الخاصة باللقاء المشترك أو منظمات المجتمع المدني.
لذلك قامت المؤسسة بعدة إجراءاتٍ لتنفيذ خطة العمل التي أعدتها مع فريق العمل، كما واجهت المؤسسة صعوباتٍ كثيرةٍ وكبيرةٍ في تنفيذها واستطاعت -بفضل الله وما بذل فيها من جهد- أن تصل إلى حقائق هامةٍ وجوهريةٍ.
الإجراءات التي توصلنا من خلالها لتلك الحقائق نذكر منها:-
1. النـزول الميداني إلى مكان الواقعة.
2. الإستماع إلى العديد من الشهود والمصابين.
3. التصوير الميداني لمكان الواقعة.
4. الإطلاع على ما تم تسجيله وتصويره- سواءً التصوير المباشر للواقعة أو التصوير اللاحق-.
5. حفظ وأرشفه جميع ما تم الحصول عليه.
6. إجراء الدراسة والتحليل والمراجعة الدقيقة لتفاصيل الواقعة والوصول إلى النتيجة النهائية للواقعة وأسبابها وكيفية حدوثها.



تفاصيل الواقعة:-
1. مكان وزمان الواقعة :-
- بدأت الواقعة من بعد صلاة الجمعة الموافق 11/3/2011م واستمرت أحداثها المتقطعة حتى صباح اليوم الثاني السبت 12/3/2011م.
- حدثت الواقعة في جولة (سيتي مارت) والشوارع الفرعية داخل الأحياء السكنية وكذا في شارع الرباط وشارع العدل وشارع الزراعة وامتداد الدائري الغربي حتى المركز الطبي الإيراني.
ومن ثم انحصرت الواقعة في جولة سيتي مارت حتى صباح السبت.
2. أسباب الواقعة:-
- كان المعتصمون منذ بداية الإعتصام متمركزين فقط في جولة الجامعة الجديدة، ثم ومع مرور الوقت عمدوا إلى التوسع والإنتشار على امتداد الخط الدائري شمالاً وجنوباً حتى وصلوا إلى جولة سيتي مارت جنوباً - جوار نيابة غرب الأمانة شمالاً- وإغلاق بوابة الجامعة الجديدة والإمتداد إلى بداية شارع العدل شرقاً.
- أدى ذلك إلى تضرر جميع أهالي الحي والأحياء التي توسع إليها الاعتصام وكذا التجار وجميع أصحاب المهن الخاصة كالمدارس والمعاهد ومعارض السيارات وغيرهم وبما تسبب في إغلاقها.
كمـا واجهت أهـالي الأحيـاء صعـوبة وصول سيارات الإسعاف أو ناقلات الماء وباصات المدارس ... الخ إلى منازلهم.
مما أدى إلى قيام بعض الأهالي بغرض حماية أنفسهم ومنازلهم وأهاليهم إلى تشكيل لجان شعبية على غرار اللجان الشعبية التي شكلت في تونس ومصر.
جدير بالإشارة إلى أن تشكيل اللجان الشعبية لم يبدأ إلا بعد حدوث واقعة 23/2/2011م في الدائري  الغربي، حيث قام بعض أهالي الحي فور حدوث الواقعة المذكورة إلى بناء سورٍ على الشارع الفرعي المجاور لبقالة النورس منعاً لحدوث أي اعتداءٍ أو اقتحامٍ للأحياء الداخلية، وهو ما اعتبره المعتصمون حينها حمايةً لهم فرحبوا بهذا العمل وتحديداً من قبل المسئولين في اللجان الأمنية.
3. ملخص الواقعة:-
- بعد أن أكمل المعتصمون من أداء صلاة الجمعة يوم 11/3/2011م قاموا مباشرةً بالإنتشار السريع في عدة شوارع من الجهات الأربع لساحة الاعتصام.
ووصـل بهـم الأمر إلى الدخول إلى الأحياء الداخلية السكنية وشوارعها الفرعية والبدء في نصب وتركيب الخيام التي أعدتها وجهزتها لهم سلفاً أحزاب اللقاء المشترك لكوادرهم في شوارع الحي بأكمله.
ولو تم لهم ذلك فعلاً وتمكن المعتصمون من الإنتشار ونصب الخيام لتحولت جميع المربعات- والتي هي عبارة عن أحيـاء سكنيـة في الحارات الداخلية- إلى سجنٍ مغلقٍ تماماً على الأهالي، حيث ستغلق جميع المنافذ والمداخل لهذه الأحياء.
وسيترتب على ذلك انقطاع الحياة عنهم تماماً.
- فور علم ومشاهدة الأهالي بما يقوم به المعتصمون من انتشارٍ بالخيام في شوارعهم وأحيائهم قاموا مباشرةً بمنعهم من نصب وتركيب تلك الخيام ومن الإنتشار في شوارع أحيائهم.
وقد أدى ذلك بالطبع إلى حدوث اشتباكٍ فيما بينهم وبين المعتصمين في جميع الشوارع والأحياء المذكورة وخاصةً في شارع الزراعة وشارع العدل والخط الدائري الغربي حتى أمام المركز الإيراني والشارع الفرعي المؤدي من جولة سيتي مارت إلى شارع الزراعة والشوارع الفرعية الصغيرة الممتدة منه وشارع الرباط وغيرها.
- أكد جميع من شاهدوا الواقعة في كافة استطلاعات الرأي التي نقلت عبر الفضائيات بأن الإعتداء أو الإشتباك بدأ بإعتداء المعتصمين على الأحياء وعلى الأهالي حيث قام المعتصمون بقلع بلاط الأرصفة وتكسيره وقذف الأهالي بالحجارة بالإضافة إلى الاعتداء بالأعصي والأقواس المطاطية وغيرها من الأدوات، بحجة أن أهالي الحي من بلاطجة النظام.
- بعد حدوث الإشتباك بين المعتصمين وأهالي الأحياء حضر رجال الأمن المركزي الذين تدخلوا مباشرةً لإيقاف الإشتباك سواءً باستخدام رش المياه أو القنابل المسيلة للدموع حتى تمكنوا من الاستقرار في مكان وسط بين المعتصمين وأهالي الحي.
- توزع المعتصمون بعد ذلك حيث قام بعضهم بالإعتداء على أهالي الحي والبعض الآخر بالإعتداء على رجال الأمن.
واستـمر ذلك الحال حتى صباح اليوم الثاني، بالرغم من محاولات الكثير لإيقاف الإعتداءات التي توقفت فعلاً لعدة ساعات.
- وفي الصباح الباكر من يوم السبت 12/3/2011م وتحديداً بعد صلاة الفجر عادت الإعتداءات من جديد.
حيث استغل البعض من الأشخاص المسلحين الذين وردوا من أماكن مختلقة مع من تمركزوا على سطح المنازل بالدائري جوار السور الذي أقيم عليه والذي كان سبب واقعة ما أسمى بجمعة الكرامة 18/3/2011م.
- بعد ذلك قام الأهالي ببناء أسوارٍ في مداخل الأحياء الداخلية حمايةً لمنازلهم.
4. القتلى والمصابين:-
- حسب المعلومات المؤكدة فإن عدد القتلى من المعتصمين لا يتجاوز قتيلاً واحداً.
- أما المصابون فقد وصل إلى العشرات أغلبهم من أهالي الأحياء ومن رجال الأمن.
هذا بالإضافة إلى الأضرار التي حدثت بالممتلكات العامة والخاصة والتي حدثت نتيجة الإعتداءات المتنوعة السالف الإشارة إليها.
النتائج التي توصلنا إليها:-
من خـلال ما توصلت إليه المؤسسة من أدلةٍ ومعلوماتٍ وحقائق حول هذه الواقعة فقد اتضـح بأن حقيقة الواقعة تتمثل في الآتي:-
أولاً : التنسيق والترتيب والتخطيط المسبق لأحزاب اللقاء المشترك في الانتشار والزحف على الأحياء والشوارع المحيطة بمكان الإعتصام والذي يتضح من خلال ما يلي:-
(1) تحرك المعتصمون في وقتٍ واحدٍ بعد صلاة الجمعة مباشرةً والإنتشار حسب توزيعٍ أعد له سلفاً وباتجاه جميع الشوارع والأحياء وجميع المنافذ والشوارع الفرعية وفي وقتٍ واحد.
(2) توزيع المعتصمين واتجاههم يدل على تحديد تلك المواقع للمجاميع سلفاً وفقاً لخطةٍ متفقٌ عليها.
(3) توفـير وتوزيع الخيـام والأدوات والمعدات الخاصة على المعتصمين لنصبها وتركيبها في الأماكن المحددة حسب التوزيع.
وغير ذلك من الحقائق التي تؤكد بأن أحزاب اللقاء المشترك قامت بالإعداد والترتيب والتخطيط المسبق لهذا التوسع والإنتشار وبمسئوليتهم عن كل ما نتج عنه.
ثانيا: عدم وجود علاقةٍ لأجهزة الدولة وأهالي الأحياء الذين سمونهم بالبلاطجة في أي إعتداءٍ أو اشتباكٍ مع المعتصمين الزاحفين، وهذا ما تؤكد أدلة وحقائق كثيرةٌ ومنها:-
(1) جميع من حضر لمنع المعتصمين من نصب وتركيب الخيام هم أهالي الأحياء، وإنحصر دورهم على منع المعتصمين من تركيب ونصب الخيام أمام منازلهم أو بالمداخل المؤدية إلى منازلهم.
(2) ثبت عبر وسائل الإعلام المتعددة والمتنوعه بأن الإشتباك انحصر فقط بين الأهالي والزاحفين بالخيام من المعتصمين، وذلك من خلال المقابلات التلفزيونية مع أهالي الأحياء أمام منازلهم أكدوا فيها بأنهم فعلاً من اشتبك وتواجه مع الزاحفين وهو ما تحقق وثبت للمؤسسة من خلال الشهادات التي تحصلت عليها في الاستمارات الميدانية المعدة لذلك.
(3) الثابت يقيناً وهو ما لا ينكره أحد حتى المعتصمون أنفسهم بأنهم من بدأو بالانتشار بخيامهم في الشوارع والأحياء الفرعية، وهذه هي الحقيقة الثابتةأصلاً .
أن ذلك يكذب ما تناقلته بعض وسائل الإعلام التي لا تنقل الخبر وإنما تصنعه بأن المعتصمين تعرضوا لإعتداء أو اقتحام على ساحتهم.
(4) أكد العديد من المعتصمين بأن أهالي الحي ليسوا بلاطجة النظام وأن عملية الانتشار والدخول إلى الشوارع الفرعية كان خطأً جسيماً وعلى ذلك قاموا بالخروج من الحارات الفرعية والبقاء في الخط الدائري.
ثالثاً : أكد جميع أهالي الحي ومن كان متواجداً حينها بأنهم جميعاً -حتى من كان في داخل المساكن والمحلات التجارية -قد تعرضوا للغازات المسيلة للدموع وأنه نتج عنها إصابتهم بحرقة في العين وسيلان الدموع فقط.
ولم يحدث على الإطلاق لأي شخص منهم كبيراً أو صغيراً أي تشنجات أو إرتجاجات أو فقدان للوعي على الإطلاق، كما أكدوا أن الغازات المسيلة للدموع كانت تطلق عليهم وعلى المعتصمين بغرض تفريقهم.
هذا الأمر يكذب ما تعللت به أحزاب اللقاء المشترك ووسائل إعلامهم حول إستخدام غازات سامة أو مؤثرة على الأعصاب.
رابعاً : ما ثبت للمؤسسة أن عدد المصابين أو القتلى بين المعتصمين ليس كما تناقلته وسائل إعلام أحزاب اللقاء المشترك بأنه عدد كبير.
وكما وضحناه سلفاً.
وما يؤكد ذلك أن الاعتداء كان حاصلاً من قبل المعتصمين على الأهالي ومن حضر من رجال الأمن ولم يحدث أي اعتداءٍ على المعتصمين لا من الأهالي ولا من رجال الأمن.
إن إطلاق النار حدث من قبل أشخاص مسلحةٍ حضرت مؤخراً وقامت بإطلاق النار على المعتصمين والذين وصف الجميع صفاتهم وتصرفاتهم.
خامساً : تعد هذه الواقعة حسب مجريات الأحداث تمهيداً للجريمة البشعة التي ارتكبت في يوم الجمعة 18/3/2011م.
خاصةً وأن بناء الجدار في الخط الدائري والذي كان سبباً أو ذريعةً لقتل المعتصمين تزامن بنائه مع وقائع هذه الحادثة.
والأهم من ذلك أيضاً.
أن بعض من قام بإطلاق النار على المعتصمين في هذه الواقعة هم من شارك وبحسب أوصافهم في إطلاق النار على المعتصمين فيما يسمى بجمعة الكرامة 18/3/2011م.
وللمطلع المتفهم لحقائق الأمور النظر بعين الحريص على كشف الحقيقة في هذه الحقائق.
ختاماً :
تؤكد المؤسسة ومن خلال سابق الوقائع وما اشتملت عليه من وقائع إجرامية حدثت خلال هذه الفترة على ضرورة التحقيق القانوني العادل والسليم وضرورة الاهتمام بضبط الجناة وإحالتهم للعدالة لينالوا العقاب الرادع لهم ولأمثالهم.
                                                                                                     والله الموفق،،،،،
                                                                                                                                  مؤسسة البيت القانوني
                                                                                                                                         25/6/2011م







أتى هذا المقال من مؤسسة البيت القانوني
http://www.ohlyemen.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.ohlyemen.org/modules.php?name=News&file=article&sid=64