الشكاوى المرفوعة من المتضررين بسبب الإعتصامات والأحداث الراهنه
التاريخ: الخميس 14 يوليو 2011


قامت المؤسسة ومن خلال فرق العمل في عدة محافظات ((أمانة العاصمة– عدن– تعزحضرموت – الحديدة – إب)) برصد شكاوى بعض المواطنين المقيمين في الشوارع والأحياء المقام فيها الإعتصامات وكذا التجار وأصحاب المدارس وغيرهم من المحامين والأطباء والمهندسين والمحاسبين وحتى العمال وبشكل عام الأضرار الناجمة عن جميع الأحداث.
حيث تم تعبئة الإستمارة الخاصة بالشكاوى المعدة من قبل المؤسسة وذلك من قبل الفئات المذكورة مع ذكر بياناتهم الشخصية عليها والمحفوظ أصلها لدى المؤسسة.
مع العلم بأن هناك عدداً كبيراً جداً حرص على عدم ذكر اسمه خوفاً من أي عواقب قد يتعرض لها جراء الإفصاح عن شكواه والبقية الباقية أفصحت عن الأضرار والإنتهاكات التي تعرضوا ولا زالوا يتعرضون لها ولكنهم امتنعوا عن تدوينها في استمارة الشكوى للأسباب السالف ذكرها.
وللعلم بأن المؤسسة سبق وأن أعدت هذا التقرير الذي تضمن الشكاوى المرفوعة من الأهالي حتى تاريخ 20/6/2011م.
وحرصاً من المؤسسة على أن يتضمن هذا التقرير معاناة الأهالي المستمرة للفترة اللاحقة للتقرير السابق.
فإننا سنضيف بدورنا في هذا التقرير مستجدات الأحداث المتعلقة بذلك حتى تاريخ 7/9/2011م.

وعليـــه:-
ومن خلال الشكاوى المتكررة التي تلقتها وتحصلت عليها المؤسسة .
فإن الإنتهاكات التي تعرضوا لها وتعرض لها المجتمع بشكلٍ عامٍ من قبل أحزاب اللقاء المشترك والفرقة الأولى مدرع ومن الاعتصامات المقامة منذُ بداية الاعتصامات وحتى تاريخ 7/9/2011م تتمثل في بعض الأمور التالية:-
(1) 
إغلاق الشوارع والأحياء السكنية والتجارية جراء المخيمات التي تم وضعها في الشوارع والأحياء.
(2) 
تقييد حرية المواطنين في التنقل والتحرك بحرية تامة.
(3) 
تفتيش أهالي الأحياء في جميع تحركاتهم وتنقلاتهم يومياً من اللجان الأمنية للمعتصمين كلما خرجوا من منازلهم أو محلاتهم أو عادوا إليها.
(4) 
تقييد حرية النساء من أخذ حريتهن الكاملة حتى في منازلهن وعدم تمكنهن حتى من فتح النوافذ أو الصعود إلى أسطح المنازل خوفاً من تعرضهن لأي اعتداء.
والأسوء من ذلك :
تعرضهن للتفتيش عند مرورهن وعودتهن إلى بيوتهن.
(5) 
إصابة الأطفال بحالة الفزع والخوف الشديد الذي يؤثر على حالتهم النفسية والعصبية في المستقبل.
(6) 
غالبية أهالي الأحياء- محل الإعتصام -يعتمدون على إيجارات عقارهم كمصدر لإنفاقهم على أطفالهم وأسرهم وكان من شأن الإعتصام حرمانهم من ذلك المصدر لهروب المستأجرين إلى عقارات بعيدة عن محل الإعتصام.
(7) 
الإزعاج المستمر والصادر من ساحات الاعتصام سواءً من خلال مكبرات الصوت التي تستمر يومياً حتى وقت الفجر والإحتفالات والفعاليات والأناشيد والرقص وغيرها.
وهو ما أدى إلى إقلاق السكينة العامة وإزعاج المرضى وكبار السن والأطفال بل والساكنين بالكامل والأخطر من ذلك أيضاً:-
عدم تمكن الطلاب من أداء واجباتهم اليومية ومراجعة دروسهم.
(8) 
عدم تمكن الأهالي من إدخال سيارات الإسعاف أو السيارات الخاصة بنقل الماء أو حتى إيصال متطلباتهم إلى منازلهم والصعوبة في نقل المخلفات (القمامة) وكذا باصات المدارس.
نظراً لإغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى منازلهم.
وقد نتج عن ذلك مثلاً:-
التدهور الصحي لبعض المرضى خاصةً والبعض منهم مثلاً يحتاج إلى غسيل الكلى مرتين في الأسبوع ومنهم من عجز عن أخذ زوجته الحامل أثناء الولادة إلى المستشفى ... الخ.
أضرار بالغة تعرض لها كبار السن نظراً لعدم الإستطاعة في إيصال وسائل النقل إلى منازلهم، وبما يتطلب حملهم على الأكتاف لمسافاتٍ طويلة.
عدم توفر مياه الشرب نظراً لانقطاعها وعدم تمكن سيارات الماء من الوصول إلى المنازل، خاصةً والماء ((شريان الحياة)) وينتج عن إنقطاعه حدوث أوبئةٍ وأمراضٍ عديدةٍ.
عدم تمكنهم من سرعة نقل المخلفات ((القمامة)) مما يؤدي إلى تراكمها وحتماً يترتب على ذلك أمراض كثيرة.
عدم توفير المتطلبات الغذائية والطبية والمستلزمات المعيشية لأي أسرة.
عدم تمكن سيارات ((باصات)) المدارس من الوصول لنقل وإعادة الطلاب.
والأهم أيضاً:-
ما تبقى من محال تجارية داخل الساحات أغلقت نظراً لعدم تمكن التجار من إيصال البضاعة والتي يقومون ببيعها لأهالي الحي .
والغالبية كتب على مقره التجاري ((للبيع)).
(9) 
إغلاق المدارس الموجودة داخل الساحات ومحيطها.
وقد أدى ذلك إلى حرمان الطلاب من إكمال دراستهم.
واضطر البعض إلى نقلهم إلى مدارس أخرى وتكبيدهم نفقات فادحة.


ومـن جـانب آخـر:-
ترتب على ذلك حدوث أضرار كبيرة جداً على أصحاب المدارس بسبب انقطاع الدخل في ظل تكبدهم لخسائر فادحة وتحملهم إلتزامات مثل ((المرتبات – الإيجارات – الكهرباء – الماء ... الخ)).
وقد أدى ذلك إلى ازديادٍ في حجم البطالة.
(10) 
قيام المعتصمين بإقتحام بعض المباني التجارية والسكنية داخل الساحات والاستيلاء عليها وظلت تحت سيطرتهم حتى الآن ناهيكم عن العبث بها وإتلاف محتوياتها وتشريد ساكنيها.
(11) 
أدى تواجد الإعتصامات والمخيمات إلى إغلاق بوابة جامعة صنعاء وخاصةً البوابة الشرقية (الرئيسية) وتوقفت الدراسة.
(12) 
في عموم الساحات يتواجد مراكز تجارية وخدمية كالفنادق والأسواق التجارية ومعارض للسيارات والمعاهد وغيرها من المرافق التي لا يتسع المجال لذكرها.
وقد ترتب على ذلك إغلاقها إغلاقاً تاماً منذ بداية الإعتصامات.
وللمطلع أن يستنتج من تلقاء نفسه ما هي الآثار الناتجة عن ذلك.
شل الحركة التجارية.
تعرض العديد من التجار والشركات التجارية إلى الإفلاس.
كما تم الاستغناء عن خدمات الآلاف من العاملين في هذه المراكز التجارية بسبب إغلاقها وإفلاسها.
زيادة حجم البطالة.
وعواقب كثيرة لا تحصى.
(13) 
إيداع العديد من الأشخاص سواءً أهالي الأحياء أو المارين أو حتى المعتصمين في السجون التي قامت أحزاب اللقاء المشترك بإقامتها في الساحات مع ما يصاحبها من إعتداءات وضرب وتعذيب.
(14) 
الاستيلاء على دور العبادة ((المساجد)) تحت مسمى الإحتياج إليها كمستشفياتٍ ميدانيةٍ وسجونٍ خاصة.
(15) 
إجبار أصحاب المحلات التجارية على إغلاق محلاتهم تحت مسمى العصيان المدني.
(16) 
كثير من ملاك المنـازل- حول الساحات ومحيطها- اضطروا لمغادرتها وأصبحت مهجورةً نظراً لما تعرضوا له من تهديداتٍ وإعتداءاتٍ ومضايقاتٍ وإزعاجٍ وإقلاقٍ للسكينة وإحراق سيارات البعض منهم فهذا كله شكل لهم أعباءً ماليةً باهظةً ومصاريف ونفقات في إيجار المنازل السكنية في أحياء أخرى ... الخ.
(17) 
كذلك قيام عناصر اللقاء المشترك في بعض المحافظات أو مديرياتها بالإعتداء على خطوط وكابلات ومحولات الكهرباء التي تغذي المدن وبصورةٍ مستمرةٍ.
هذه الإعتداءات التي تشكل جريمةً ضد الإنسان اليمني أدت إلى حرمانه من حقه في الحياة.
ناهيكم عن الإعتداء على حرمة الممتلكات العامة والعبث بها بسبب تلك الإعتداءات وإنقطاع التيار الكهربائي الذي أدى إلى تعطيل كثير من المرافق والمصانع وتعريض كثير من المرضى للخطر مثل مرضى الكلى....القلب....وغيرها من الحالات التي أدت إلى الوفاة.
كذلك تعطيل المصانع الإنتاجية وشل حركتها .. والذي سبب لها الكثير من الأضرار والخسائر في قلة إنتاجها لتغطية السوق المحلية لحاجة المواطن وزيادة حالات البطالة بين عمالها بسبب ذلك.
وهذا كله: ألحق أضراراً بالإقتصاد الوطني ... والحياة المعيشية للمواطن وحقه في الحياة وتعرضه للهلاك بما يتنافى مع مبادئ شريعتنا الإسلامية السمحاء والمواثيق والإتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية.
(18) 
كذلك قيام عناصر اللقاء المشترك في بعض المحافظات ومديرياتها بأعمال التقطع في الطرقات ومنع وصول المشتقات النفطية إلى المدن بغية شل الحركة في المدن وتعطيل كثيرٍ من المرافق كالمستشفيات والمصانع وغيرها.
أليس هذا كله يعد جريمةً ضد الإنسان؟ يهدد حياة المواطن الذي يرقد في المستشفيات وتعرضه للخطر.
الفرقة الأولى مدرع:
بعد أن قامت الفرقة الأولى مدرع التي يقودها اللواء/ علي محسن صالح الأحمر بنشر قواتها العسكرية على امتداد الشوارع وخاصة في أمانة العاصمة بحجة حماية المعتصمين، تفاقمت معاناة الأهالي أكثر وأكثر.
وسنضع أمام المطلع بعضاً من الممارسات والاعتداءات التي يقوم بها ضباط وأفراد الفرقة الأولى مدرع تجاه الأهالي ومن ذلك:
‌أ- انتشار عدد كبير جداً من قوات الفرقة على جميع مداخل وشوارع الأحياء السكنية والتجارية وتفتيش المواطنين "الأهالي" دون وجه حق.
‌ب- اعتقال العديد من المواطنين وإيداعهم في سجون الفرقة الأولى مدرع.
‌ج- قيام الفرقة الأولى مدرع بتكليف أحد الضباط –زياد الطلوع- تحت مسمى (مدير أمن المنطقة) والذي استولى على أحد المباني كمقر له وخصص بدروم العمارة المستولى عليها كسجن –معتقل- للمواطنين والذي أصبح مكتظاً بالمعتقلين، الذين يتم القبض عليهم أو بالمعنى الأدق اختطافهم عبر أطقم الفرقة الأولى  العسكرية التابعه له.
‌د- تصدي ضباط وأفراد الفرقة للأهالي ومنع من يحاول منهم بالقوة والسجن من رفع معاناتهم أو الخروج بمسيرات للتعبير عن رأيهم ومطالبهم برفع الاعتصام من شوارعهم ومن أمام منازلهم ومحلاتهم.
‌هـ- قيام الفرقة بنشر العديد من المدرعات والمصفحات العسكرية على امتداد شوارع الأحياء.
‌و- قيام الفرقة قبل شهر رمضان المبارك بمنع الأهالي من أداء صلاة الجمعة في شارع الزراعة بحجة أنه شارع عام، وكأن الاعتصامات الأخرى ليست مقامة في شوارع عامة وأنهم لا يقيمون صلاتهم في الشوارع.
ففي ذلك اليوم قامت عناصر الفرقة بالانتشار في شارع الزراعة بالمصفحات والمدرعات كما قامت بأخذ ونهب الميكروفونات – مكبرات الصوت- ومنصة خطبة الجمعة ونزع اللافتات التي وضعت من قبل الأهالي كما قامت باعتقال بعض الأهالي ومنعهم جميعاً بالقوة من أداء صلاة الجمعة.
‌ز- قيام عناصر الفرقة بالاعتداء على العديد من المواطنين –الأهالي-  الذين يصدر منهم أي فعل أو رأي يخالف عداء الفرقة للنظام ومن ذلك من احتفل بشفاء رئيس الجمهورية أو من يقوم من الأهالي بتشكيل لجان خاصة للمطالبة برفع الاعتصامات وبحماية حقوق الأهالي القانونية وحقهم في الحرية والتنقل والحياة الكريمة كبقية المواطنين.
وقد نتج عن ذلك قتل عناصر الفرقة للمواطن/أحمد الدغشي وإطلاق النار على المواطن/عادل أحمد الطويلي وغيرها من الاعتداءات.
‌ح- قيام عناصر الفرقة باحتلال العديد من المباني والعقارات الخدمية مثل المدارس والمراكز وكذا مبنى الجامعة القديمة بأمانة العاصمة ووضع العديد من البراميل –نقاط تفتيش-
وغير ذلك من الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها الأهالي منذ تسعة أشهر تقريباً.
والله الموفق،،،

 
 

مؤسسة البيت القانوني
 







أتى هذا المقال من مؤسسة البيت القانوني
http://www.ohlyemen.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.ohlyemen.org/modules.php?name=News&file=article&sid=63