نص رسالة ضحايا القاعة الكبرى التي لم يسلمها ولد الشيخ
التاريخ: الجمعة 04 نوفمبر 2016


البيت القانوني: "حصرياً"

تنشر مؤسسة البيت القانوني "سياق" نص الرسالة المقدمة من أولياء دم وذوي المفقودين والجرحى في جريمة القاعة الكبرى لعزاء آل الرويشان والموجهة الى أمين عام الامم المتحدة ورئيس واعضاء مجلس الامن والتي قام بتسليمها الاستاذ/ محمد المسوري – أمين عام مؤسسة البيت القانوني- مع بعض الجرحى وأولياء الدم الى المبعوث اسماعيل ولد الشيخ احمد في مقر إقامته بالعاصمة صنعاء بتاريخ 24/10/2016م.



وتستغرب المؤسسة عدم قيام المبعوث ولد الشيخ بالتطرق إليها في إحاطته الاخيرة لمجلس الامن او الاشارة الى انه قد استلم الرسالة الهامة والتي تضمنت العديد من المطالب العامة.

والله من وراء القصد.

مؤسسة البيت القانوني

"سياق"

الجمعة: 4 نوفمبر 2016م

 

نص الرسالة:

السيد المحترم/ أمين عام هيئة الامم المتحدة

السيد المحترم/ رئيس مجلس الامن الدولي

السادة المحترمون/ أعضاء مجلس الامن الدولي

أما بعد،

نبعث لكم من بين الاشلاء والدماء والجثث المتفحمة ومن وسط ركام ودمار وحطام القاعة الكبرى خطابنا هذا عبر مبعوثكم اسماعيل ولد الشيخ احمد لايصاله إليكم لعجزنا التام من الوصول إليكم جراء العدوان والحصار الجائر متمنين منه ان يقوم بارساله إليكم على وجه الاستعجال وقبل ان يغادر ارض اليمن ويتجه الى الرياض.

السادة المحترمون

لا يخفى عليكم جسامة الجرائم التي يرتكبها الكيان السعودي وحلفاؤه فقد بدء عدوانه على اليمن أرضاً وإنساناً في 26 مارس 2015م مستقلاً صمت المجتمع الدولي وتجاهلكم التام دون أي عقاب والذي اعتبره تصريح أممي ليزداد جرماً يوماً بعد آخر واثقاً بأنه قادر على افشال أي قرار أممي بتشكيل لجنة تحقيقات دولية مستقلة. الامر الذي ادى الى تماديه وارتكابه لابشع جريمة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً.

اذ قام عصر يوم السبت 8 اكتوبر 2016م بقصف القاعة الكبرى بالعاصمة اليمنية صنعاء والتي كانت قاعدة عزاء لآل الرويشان والمكتظة حينها بآلاف المعزيين.

هذه الجريمة التي لم تراعي حرمات وحياة المدنيين الابرياء وفي مخالفة صريحة وصارخة لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي الانساني والتي سقط على إثرها.

-         اكثر من (150) شهيد "قتيل"، البعض منهم جثث متفحمة منها ما عُرف ومنها مالم يعرف حتى الآن وعدد آخر لا زالوا مفقودين لم يعرف مصيرهم اذ لم يتبقى من اجسادهم إلا أشلاء ورماد ويحتاج الامر لاجراء فحص الحمض النووي الغير متوفر في اليمن.

-         قرابة (700) جريح، عدد كبير منهم اصابتهم خطيرة تم اسعاف البعض منهم الى سلطنة عمان والبقية ينتظرون الموت نظراً لعدم اسعافهم الى خارج الوطن بسبب اغلاق المطارات والاجواء اليمنية مع العلم ان غالبية الجرحى اصيبوا بعاهات دائمة مدى الحياة.

السادة المحترمون.

فور ارتكاب هذه الجريمة أعلن تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" عن تبنيه لهذه الجريمة معلناً عبر وسائل الاعلام انه من قام بتنفيذها ليبعد التهمة عن شريكه الحقيقي وداعمه الاساسي الكيان السعودي.

وأعلن بعد ذلك الكيان السعودي وحلفاؤه نفيهم الرسمي لارتكاب هذه الجريمة ليزعم بعد ذلك بأنه سيشكل لجنة تحقيق مشتركة.

وأمام الضغط الدولي لبعض الدول الحرة وظهور العديد من الادلة الموثقة التي اظهرت حقيقة قصف القاعة بصواريخ طائرات العدوان والمحرزة من قبل النيابة العامة والادلة الجنائية ظهر بعدها بأيام بيان جديد للكيان السعودي يكذب نفيه السابق يقر فيها بأن طائراته هي من قامت بقصف القاعة مدعياً بأن ذلك تم بناءً على ما أسماه بمعلومات مغلوطة من هيئة اركان عبدربه منصور هادي وزمرته ودون موافقة من قوات تحالف العدوان وذلك للهروب من تشكيل لجنة تحقيقات دولية مستقلة.

ونحن بدورنا نؤكد تمسكنا الكامل بالتحقيق الدولي المستقل واعتراضنا الكامل على قبول أي تحقيق يقوم الجلاد والقاتل مؤكدين ان هذه الجريمة وجميع جرائم العدوان تم ارتكابها عمداً وعدواناً ومع سبق الاصرار والترصد وليس فيها أي خطأ كما يزعم تحالف العدوان.

السادة المحترمون.

باختصار شديد نضع امامكم مطالبنا العاجلة والكفيل تنفيذها منكم بتهدئة الشعب اليمني وضحايا هذه الجريمة وذويهم المعروف عنهم تاريخياً بامتثالهم للقانون ان وجدوا الانصاف مالم فانهم سيسلكوا الطريق الآخر الذي نصت الشرائع السماوية والقانون الدولي الانساني وهو "حق الاقتصاص" المعروف بمصطلح الثأر.

ومطالبنا تتمثل في الاتي:

1-    سرعة اسعاف جميع الجرحى برفع الحصار وفتح الاجواء اليمنية  والمطارات والموانئ ونحملكم مسئولية تأخير ذلك.

2-    سرعة اصدار قرار بتشكيل لجنة تحقيقات دولية مستقلة ومحايدة.

3-    اصدار قرار من مجلس الامن الدولي بإحالة هذه الجريمة البشعة وجميع جرائم العدوان السعودي وحلفاؤه الى محكمة الجنايات الدولية أو تشكيل محكمة جنائية خاصة.

4-    اصدار قرار بوقف العدوان على اليمن ورفع الحصار البري والبحري والجوي.

5-    التعاون اللازم لاجراء فحص الحمض النووي (DNA) للجثث المتفحمة المجهولة وللاشلاء والخاصة بالمفقودين ليتمكن ذويهم من تحديد هويتهم.

ختاماً.. نأمل ان تجد مطالبنا هذه من يستجيب لها خاصة وأنه تستند الى مبادئ ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي بكافة فروعه وتعتبر من الطلبات الواجب تنفيذها خاصة وأن ذلك سيؤدي الى حقن الدماء وتفادي حدوث ما لا يحمد عقباه.

وتقبلوا خالص التحية.

ذوي الشهداء "القتلى"

دوي المفقودين

وجرحى

مجزرة القاعة الكبرى بالعاصمة اليمنية

الاثنين: 24 اكتوبر 2016م

 







أتى هذا المقال من مؤسسة البيت القانوني
http://www.ohlyemen.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.ohlyemen.org/modules.php?name=News&file=article&sid=394