البيت القانوني يحذر من الانقلاب على الشرعية
التاريخ: الخميس 08 سبتمبر 2016


البيت القانوني: خاص

أمام ما تشهده الجمهورية اليمنية "ارضاً وإنساناً" من عدوان وحصار جائر منذ عام ونصف من قبل الكيان السعودي وحلفاؤه سقط على إثره ما يزيد عن عشرة ألف شهيد (قتيل) واكثر من ثلاثين ألف جريح.


وأمام التصعيد الخطير للعدوان بعد انتهاء الجولة الثانية لمفاوضات الكويت وإصراره على فرض المزيد من العدوان والحصار بإغلاق الاجواء اليمنية تماماً وايقاف الرحلات الجوية وتعدية الصارخ والمستمر على الامم المتحدة التي فشلت في تنفيذ ضماناتها بإعادة الوفد الوطني الى اليمن، وما نتج عنه من تسبب في حرمان المنظمات المدنية من المشاركة في دورة مجلس حقوق الانسان القادمة. وحرمانه للعام الثاني على التوالي –دون وجه حق- لليمنيين من اداء فريضة الحج التي تستدعي تدخل دول العالم الاسلامي لحماية المسلمين من هذه التعسفات وتحرير المقدسات من عبث بني سلول.

وأمام التنازلات المستمرة التي قدمتها القوى السياسية اليمنية الوطنية الرافضة للعدوان في جميع المفاوضات المباشرة وغير المباشرة والتي كانت تقابل بتعنت من قبل الكيان السعودي مدعوم للأسف من الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي دون مراعاة أن كل هدنة تم الاتفاق عليها تنفذ فقط من الجيش واللجان الشعبية ولا تطبق من قبل العدوان ومرتزقته في ظل صمت وانحياز مخزي للمجتمع الدولي يتعامى عما يتعرض له اليمن وشبعه العظيم من اعتداءات صارخة وحصار ظالم.

وأمام التحركات الجديدة المشبوهة التي يقوم بها مبعوث الامين العام للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ والتي يسعى من خلالها الى ما أسماه إعادة المفاوضات مع من يصفهم بالحكومة اليمنية كطرف وبين المؤتمر الشعبي العام وانصار الله كطرف آخر في محاولة استدراج خطيرة ظهر جلياً استجابة البعض إليها والتعاطي معها. بسذاجة واندفاع غير مقدرين ما تنطوي عليه من انقلاب خطير على الشرعية الدستورية.

فإن مؤسسة البيت القانوني "سياق"

( تحذر من الانقلاب على الشرعية الدستورية )

الشرعية الدستورية التي منحها الشعب "مالك السلطة" بطريقة مباشرة وغير مباشرة للمجلس السياسي الاعلى عبر السلطة التشريعية –مجلس النواب- وعبر الاستفتاء الجماهيري الشعبي الذي أظهر جلياً للعالم إرادة الشعب بوسيلة الاستفتاء غير المباشرة التي سلكتها العديد من الدول وأقرها المجتمع الدولي.

وتؤكد المؤسسة في تحذيرها هذا.

بأن اجراء أي مفاوضات مباشرة او غير مباشرة مع من تصفهم الامم المتحدة بالحكومة اليمنية يمثل انقلاب واضح وصريح على الشرعية الدستورية المتمثلة في المجلس السياسي الاعلى.. وتمسك بشرعية من لا شرعية لها ولا شعب ولا وطن فتصفه بالحكومة اليمنية.

وهو ما يمثل اعتراف بمزعوم شرعية ممن لا يملك ... لمن لا يملك ولا يستحق..

خاصة وان قرار المجلس السياسي الاعلى بتوحيد الوفد الوطني واضح في نصه ومضمونه بتكليف الوفد الوطني.. فقط.. في تمثيل الجمهورية اليمنية لإجراء المباحثات مع الاطراف الاقليمية والدولية والامم المتحدة.

والمجلس السياسي الاعلى.. بذلك.

أكد من جانب.. بأن الوفد الوطني لم يعد ممثلاً لأطراف سياسية وانما ممثلاً لليمن.

وعلى اعضاء الوفد تفهم وإدراك ذلك تماماً.

وأكد على قصر المباحثات فقط مع الاطراف الاقليمية والدولية والامم المتحدة دون أي أطراف يمنية أخرى..

أي ان الوفد الوطني لم يكلف وعلى الاطلاق بالمباحثات او حتى المفاوضات مع عبدربه منصور هادي ومن معه.. وبالتالي فالوفد الوطني لا يملك غير ذلك.

والأهم أن القرار حصر مهام الوفد بالمباحثات.. وليس بالمفاوضات.

والمؤسسة وفقاً لاحكام الدستور والقانون وقرار المجلس السياسي الاعلى.

تؤكد بأن أي مخالفة لذلك يمثل انقلاباً صريحاً على الشرعية الدستورية.

وحرصاً من المؤسسة على توضيح جزئية قانونية دولية هامة.

فإنها تستنكر وتدحض مزاعم العدوان بالمفهوم الذي ورد في احاطة المبعوث ولد الشيخ بمطالبته لما يسمى بالهدنة الجديدة خاصة في الدول التي يصفونها بالعدوان.

وتؤكد بأن القانون الدولي الانساني أجاز وأعطى الحق للدولة المعتدى عليها والتي تتعرض لعدوان الى استخدام حق "الاقتصاص" أي حق الدفاع.

وأن ما يقوم به الجيش اليمني واللجان الشعبية في حدود الحق الذي كفله القانون الدولي الذي شرعته الامم المتحدة ويعمل به مجلس الامن والمجتمع الدولي.

ولا يمكن باي حال وصفه بالعدوان.

وعلى من يرغب في ايقاف العمليات العسكرية في الحدود ان يوقف أولاً سببها وهو العدوان والحصار احد اهم الشروط ليتم على ضوئه ايقاف استخدام حق الاقتصاص.

فتوقف العدوان على اليمن سيؤدي حتماً الى ايقاف عمليات الجيش واللجان الشعبية في الحدود.

وعلى الجميع إدراك ذلك.

ختاماً:

تجدد مؤسسة البيت القانوني تحذيرها للوفد الوطني من محاولة الانقلاب على الشرعية الدستورية المتمثلة في المجلس السياسي الاعلى وعدم التدخل في الشئون العسكرية للجيش واللجان الشعبية اللذان يقومان بواجبهما تجاه شعبهما وحقهما المكفول وفقاً للقانون الدولي الانساني.

وتطالب من المجتمع الدولي سرعة التحرك لإيقاف العدوان على اليمن ورفع الحصار وتشكيل لجنة تحقيقات دولية في الجرائم التي تعرض لها الشعب اليمني أرضاً وإنساناً وعلى وجه الاستعجال.

والله من وراء القصد.

مؤسسة البيت القانوني

"سياق"

الخميس: 8 سبتمبر 2016م







أتى هذا المقال من مؤسسة البيت القانوني
http://www.ohlyemen.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.ohlyemen.org/modules.php?name=News&file=article&sid=392