هل سينتصر القضاء الجنائي الدولي أم الرهانات السعودية وحلفائها؟
التاريخ: الثلاثاء 21 أبريل 2015


البيت القانوني: خاص

بعد ان تقدمت مؤسسة البيت القانوني "سياق"  وقبلها رابطة المعونة لحقوق الإنسان والهجرة بشكاوى جنائية إلى المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية (لاهاي – هولندا) ضد العدوان السعودي وحلفائه على اليمن.



بدأ الحديث في أوساط المجتمع حول تفاعل محكمة الجنايات الدولية من عدمه مع هذه الشكاوى وتساؤلات الكثير عن مقدرة المحكمة في القيام بواجبها أمام رهانات وتدخلات نظام آل سعود وحلفاؤه لعرقلة المحكمة والمدعي العام من مباشرة التحقيق، بل وصل الأمر بالبعض إلى التشكيك في حيادية المدعي العام أمام تحركات السعودية وأمريكا وشركائهم مقارنين ذلك بنفوذهم وقدراتهم المتنوعة التي تمكنت من تمرير قرار مجلس الأمن الأخير بشأن اليمن. ويظل المجتمع مترقباً للإجابة على السؤال العام "هل ستنتصر محكمة الجنايات الدولية للمظلوم المعتدى عليه وتخسر رهانات العدوان السعودي وشركاه؟"

والمؤسسة إذ تؤكد بدورها على ان النظام الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية قد أكد على استقلالية المحكمة وقضاتها والمدعي العام ونزاهتهم وكفاءتهم، بل وأعطى للمدعي العام من تلقاء نفسه الحق في فتح تحقيقات بناءً على معلومات جدية وفقاً لنص المادة (15) خاصة إذا كانت الجرائم المرتكبة داخله في اختصاصات المحكمة، والثابت جلياً بأن الجرائم المستمرة والمرتكبة على مدار الساعة من قبل دول العدوان وشركائهم تمثل فعلياً وقانونياً "جرائم إبادة جماعية، جرائم ضد الإنسانية، جرائم حرب" والمبينة في أحكام المواد (6، 7، 8) من النظام الأساسي.

فإنها تراهن ابتداءً على العدالة الإلهية ثم على استقلالية ونزاهة وكفاءة وقدرة وعدالة المدعي العام  وقضاة محكمة الجنايات الدولية، خاصة وأنها أنشئت بعد صراع دولي استمر لعشرات السنين حول أهمية معاقبة مرتكبي مثل هذه الجرائم الخطيرة وحماية السكان المدنيين من القتل والتعذيب والتجويع والتشريد...الخ.

وفي الوقت الذي تجدد فيه المؤسسة تأكيدها على مواصلتها في متابعة الشكوى أمام محكمة الجنايات الدولية وحرصها على أهمية التواجد الفعلي والانتقال سريعاً إلى مقر المحكمة في لاهاي لتقديم المزيد من الأدلة والمتابعة اليومية للإجراءات المتخذة، وهو ما يتطلب الإسراع في سفر ممثلي المؤسسة والرابطة والفريق القانوني والحقوقي المختص بذلك للقيام بدورهم على أكمل وجه.

فإنها:

تأمل من المدعي العام وقضاة محكمة الجنايات الدولية الإسراع في اتخاذ إجراءاته القانونية الكفيلة بتطبيق القانون وإزالة الشك المتداول في أوساط المجتمع بيقين العدالة.

والله من وراء القصد.

مؤسسة البيت القانوني

"سياق"

الثلاثاء: 21 إبريل 2015م







أتى هذا المقال من مؤسسة البيت القانوني
http://www.ohlyemen.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.ohlyemen.org/modules.php?name=News&file=article&sid=339