خطاب (محكوم بالفشل) لأمين عام الجامعة العربية لإعادة العالقين بالخارج
التاريخ: السبت 18 أبريل 2015


السيد/ أمين عام جامعة الدول العربية

(السلام .. تحية الإسلام) تحية أصبحت قولية لا فعلية في زمن المصالح.

إن مؤسسة البيت القانوني "سياق"  وهي منظمة مدنية (يمنية) غير حكومية (حقوقية-قانونية) وإذ تبعث إليكم خطابها هذا، فإنها على قناعة تامة بأنه "خطاب محكوم عليه بالفشل" ليس لقناعتنا الشخصية بذلك وإنما لقناعة الشعب اليمني العظيم.. وبل والشعب العربي الحر الذي فقد الثقة في الجامعة العربية.



من أرض (أصل العرب) المعتدى عليها... ومن تحت قصف طائرات وسفن وبوارج دول العدوان (العربية) والتي أسقطت آلاف الشهداء اليمنيين الأبرياء من رعايا جامعتكم العربية غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن وآلاف الجرحى والذين استهدفتهم دول العدوان في المساكن المدنية والأسواق التجارية والمدارس والمستشفيات والطرقات والجسور ودمرت المنشئات الحيوية وأحرقت مخزونهم الاحتياطي من الغذاء والمشتقات النفطية المنعدمة...الخ.

وإن كنتم لا تعلمون... فالحصار الجوي والبحري والبري قد كشف حقيقة الاستهداف الصريح لشعب اليمن بأكمله.. فعشرات المرضى يتساقطون قتلى بالعشرات يومياً لانعدام الدواء وانعدام الكهرباء والمشتقات النفطية التي أدت إلى توقف كامل الأجهزة الطبية والمستشفيات التي أصبحت عاجزة فعلاً عن معالجة المرضى والجرحى...الخ.

تتمنى منكم المؤسسة... ان تكملوا قراءة هذا الخطاب المحكوم بفشله..

فالحديث عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة ضد العشب اليمني لا حصر لها ولا مجال لسردها في هذا الخطاب..

السيد/ أمين عام جامعة الدول العربية

ثق ان خطابنا هذا لن يضعكم في موقف محرج أمام دول العدوان.

فهذا الخطاب:

-       لا يطلب منكم التدخل لوقف العدوان الغاشم على اليمن وشعبه العظيم.

-       لا يطلب منكم التدخل لرفع الحصار الجائر على اليمن وشعبه القوي.

لأنه (عدوان وحصار) بمباركة جامعة الدول العربية وتأييدها المعلن رضوخاً وانصياعاً للهيمنة السعودية وشركائها والتي أكدت ان الجامعة فعلاً لا تعمل لأجل الشعب العربي بقدر عملها لمصلحة وخدمة أنظمة زائلة لا محالة.

إن المؤسسة في خطابها هذا...

-       لا تريد  إلا إعادة الآلاف من اليمنيين العالقين في الخارج إلى وطنهم.

-       لا تريد إلا الاستجابة لنداءاتهم ومناشداتهم المستمرة لإرجاعهم من (مصر، الأردن وبقية الدول) بعد ان شردتهم دول العدوان وأصبح فراشهم أرصفة الشوارع يبحثون عن المأكل والمشرب بعد أن منعت عنهم دول العدوان أي تحويلات مالية بل وأوقفت البطائق البنكية...الخ.

أفلا يدل ذلك على ان الشعب اليمني في الداخل والخارج هو الهدف الرئيسي لدول العدوان.

السيد/ أمين عام جامعة الدول العربية.

لقد فرض علينا الأمر الواقع (المحسوس والملموس) ان ننقل لكم وبهذه الطريقة رسالة الشعب الجريح التي يستمدها من مبادئ حقوق الإنسان والحريات العامة التي أصبحت "حبراً على ورق".

ختاماً:

هل سيجد هذا الخطاب.. "المحكوم بفشله" سبيلاً له في إمكانية إنقاذ اليمنيين العالقين في الخارج وسرعة إعادتهم إلى وطنهم.. وان تثبت الجامعة العربية ان بإمكانها القيام بواجبها ولو في مسألة بسيطة جداً كهذه بعد ان أصبحت عاجزة كلياً عن القيام بمهامها الملزمة.

بانتظار ردكم ولو بالاعتذار..

والله من وراء القصد.

مؤسسة البيت القانوني

"سياق"

السبت: 18 إبريل 2015م







أتى هذا المقال من مؤسسة البيت القانوني
http://www.ohlyemen.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.ohlyemen.org/modules.php?name=News&file=article&sid=337