للصبر حدود-بقلم سمير السامعي
التاريخ: السبت 31 مايو 2014


البيت القانوني: كتابات

إجماع شعبي على نماذج مختارة من حكومة الفساد

يظل الشعب اليمني من أكثر شعوب العالم صبراً وكظماً للغيض والألم .. وهو الشعب الوحيد الموجود على الأرض الذي يتجرع الخيبـات بشكل منتظم وعلى مدار العام ,, وهو الشعب الوحيد في المجرة الذي يقوم بثورة ضد الفسـاد والفقر من أجل فساد أكثر وفقـر أشد .. 



لست بحاجة للقول بأن المواطن اليمني هو المسؤول شخصياً عما آل إليه حاله اليوم  ولكن في الوقت نفسه على حكومة الوفاق أن تعي بأن (( للصبر حدود )) وبما أن السواد الأعظم من وزرائها عاشوا في عصر أم كلثوم واستمعوا لأغانيها فور نزولها لأول مرة !, سيتذكرون حتماً أغنية الست ولو أن ذاكرة الحكومة قد أصابها العمـى .

ما يمر به الشارع اليمني اليوم من أزمات متعددة كانت بدايتها حين أعلن وزير المالية صراحة بضرورة رفع الدعم على المشتقات النفطية وما تبعه من معارضة وانتقادات واسعة وجهها الشارع كل على طريقته سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو مجالس القات أو في الأماكن العامة ومكاتب العمل .. لحقها إنعدام مفاجئ للمشتقات النفطية استمر لأيام ومن ثم وصولهـا بكميات قليلة جعلت من الناس يقفون بطوابير طويلة تجاوزت تلك الطوابير التي رأينها أثناء الأزمة التي عصفت بالبلاد في العام 2011م.

يدرك الشعب بأن المتسبب الحقيقي وراء هذه الأزمات هي الحكومة نفسهـا , فهي تعاقب المواطن لاعتراضه على قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية حتى يرضخ للأمر الواقع ويسلم للقرار بالمقولة المعروفة (( أهم شي يجي البترول ونشتريه حتى بعشره ألف ))

رهان الحكومة يفتقد للحكمة فالشعب على آخره , وأرى بأنه رهان خاسـر سيعصف بحكومة الرجل القوى ( باسندوه ) ووزير ماليته وهذا ما يراه البعض في الشارع بمنظور ( رُبّ ضارة نافعة ) ! . وعلى سبيل المثـال .. والأمثلة كثيرة بل قد تكون الحكومة كلها أمثلة للفسـاد والفشل , أنظروا معي لبعض هذه النماذج :

وزير الكهرباء ..

كان وزير للمغتربين وأحيل حينها إلى الهيئة العليا لمكافحة الفساد في قضية إختلاس مائة مليون دولار وتمت إقالته من حكومة مجور ولكنه عاد إلى هذه الحكومة وعمل على إنشاء صفقات في مجال الطاقة بملايين الدولارات وكلها مخالفة للمناقصات العامة والقوانين المتبعة .. كما مكّن إبنه من إستيراد مولدات كهربائية لتحل محل الكهرباء العمومية , وصدرت ضده العديد من الأحكام التي تدينه من المحكمة الإدارية , وقد حاول أن يخفي صفقات الفساد التي يدريها في وزارته فقام بإصدار قرار إداري رقم ( 261 ) ألغا بموجبه قسم المراجعة في الإدارة العامة للشؤون المالية حتى لا تتم مراجعة هذه الصفقات المخالفة للقانون . فلماذا لا يـُقال مثل هذا الوزير الفاسد ؟

وزير المالية ..

يكفي وزير المالية إنتهاكاً لحق المواطن اليمني أنه أصر على عدم تسديد دعم المشتقات النفطية ليرهق المواطن اليمني وهو الذي كان يحتج في مجلس النواب على الغلاء وزيادة الأسعار .. وزير المالية قدم ميزانية عام 2014 بعجز قدره 25 % وعطل الكثير من المشاريع في الوقت الذي أنفق مليارات الريالات على مؤسسة ( وفاء ) لمعالجة الجرحى في حين أن الجرحى مازالوا يحملون جرحاتهم ولن يجدوا من يسدد قيمة العلاج , أما ما يتعلق بصفقات الكهرباء التي وقعها جنباً إلى جنب مع صالح سميع في غرف المقيل وليس في مكاتب الوزارات لخير دليل على فساد هذا الوزير فكيف يبقى مثل هذا الوزير في الحكومة ؟

وزير الشباب ..

وزير لم ينجح في دراسته الجامعية , فعاد بشهادة مزوره كل ما فعله أنه يجمع دماء الدجاج ويذهب إلى ما يسمى اتحاد شباب اليمن ليكتب بدماء الدجاج وثيقة للرئيس السابق علي عبد الله صالح يزعم أنها من دمائهم , فكيف لمن يتاجر بدماء المستقبل أن يكون أميناً على الحاضر .. وزير تراجعت الكرة اليمنية في عهده بشكل ملحوظ بعد إن كانت اليمن في المرتبة ( 261 ) أصبحت في المرتبة ( 286 ) في الترتيب العالمي .. وزير كل إنجازاته سفريات أنهك صندوق النشء وسُرقت في عهده مئات الملايين التي لو صرفت على الأندية لكان وضع الرياضة مختلفاً , فكيف لمثل هذا أن يبقى وزيراً؟؟؟؟؟؟؟

وزير الدفاع ..

زج بالجيش في معارك وهمية بعد أن عمل على تدمير الروح المعنوية والجاهزية القتالية للجيش لمدة سنتين , وزير يستلم يومياً ستة مليون دولار لمحاربة القاعدة , تناقص الجيش في عهده وزادت عناصر القاعدة , واستُهدفت وزارته من قبل هذا التنظيم , وزير لا يستطيع أن يحمي مقره فكيف يستطيع أن يحمي جيشه , فهل يعقل أن يبقى مثل هذا وزيراً للدفاع ؟؟؟؟؟

وزير النفط ..

يقول إبراهيم الحمدي ( تجريب المجرب خطأ والتصحيح بالملوث خطأ مرتين ) خالد بحاح كان في حكومة علي مجور وأحيل للهيئة العليا لمكافحة الفساد ولكي لا يحاكم تم تعيينه سفيراً لليمن في كندا , ثم عيّن مؤخراً وزيراً للنفط , كيف لفاشل أن ينجح وقد أثبت فشله وفساده ؟ فلماذا يـُعذّب المواطن اليمني بمثل هؤلاء , وبأي ذنب ٍ يعاقب المواطن اليمني بالفاسدين ؟ فهل يعقل لفاسد في الحكومة السابقة أن يكون مصلحاً في حكومة الوفاق ؟؟؟؟؟؟

وزير المغتربين ...

وزير يتعامل كشيخ , ويفضل أن ينادى بالشيخ , كيف يمكن أن يكون وزيراً لشريحة هي أقرب إلى المدنية . لم يـُهان المغترب اليمني في تاريخ غربته كما أهين في عهد هذا الوزير الشيخ , وكل همه هو إنشاء صندوق للمغتربين ليمتص ما تبقى من مدخراتهم وتعيين ملحقيات للمغتربين في الداخل والخارج وكل هم الوزير عقد صفقات خاصة به , ويريد أن ينشئ شركة لتفويج المغتربين إلى دول الخليج خاصة به كنوع من الإتجار بالبشر .. فهل يعقل أن يبقى هذا الشيخ وزيراً للمغتربين ؟؟؟؟؟

وزير الداخلية ..

مؤسس مشروع شهيد , من يحمل مشروع الموت لا يحمل مشروع الحياة , استكمل ما بدئه سلفه في تدمير الأجهزة الأمنية وتعيين عناصر ليس لديها الخبرة وهي قريبة أو متعاطفة مع تنظيم القاعدة , من المعروف أن الأجهزة الأمنية مهمتها كشف الجريمة قبل وقوعها لكن وزارة الداخلية عكست هذا المفهوم وأصبحت تكتشف الجريمة بعد وقوعها , ولم تقدم وزارة الداخلية مجرماً واحداً برغم كثرتهم , فهل يعقل أن يكون هذا وزيراً للأمن في الوقت الذي لا يجد المواطن اليمني أمناً ولا استقراراً ؟؟؟؟؟؟

هذه بعض النماذج من حكومة فاسدة يشهد الله بذلك وملائكته ورسله والناس أجمعين. هذه نماذج مطروحة أمام رئيس الجمهورية لإقالة هذه الحكومة لأن مشكلة الشعب عنده حتى الآن وليست معه , فلا يجعل مشكلة الشعب معه ...

بقلــم / سميـر السامعــي

رئيس لجنة تقصي الحقائق







أتى هذا المقال من مؤسسة البيت القانوني
http://www.ohlyemen.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.ohlyemen.org/modules.php?name=News&file=article&sid=309