كلمة رئيس المؤسسة
التاريخ: الأثنين 11 يوليو 2011


 
مختلف الأزمات التي لم تتوقف عند الخطابات التحريضية ولا عند إثارة الفتن والإنشقاق العسكري وتحويل الأزمة إلى حرب أزهقت أرواح الكثير من أبناء الوطن استخدمت فيها مختلف الأسلحة الثقيلة والخفيفة وانتهكت ونهبت فيها الممتلكات العامة والخاصة ولم تسلم منها حتى البنية التحتية ووسائل المواصلات والاتصالات بل تجاوزتها إلى إفتعال أزمات متعلقة بمختلف وسائل المعيشة التي صارت من الضروريات مثل أزمة المشتقات النفطية والكهرباء وما ترتب عليها من إرتفاع هائل في الأسعار وخصوصاً المواد الأساسية وكل طرف يحمل الآخر المسئولية ويظهر نفسه أمام المجتمع والرآي العام بالأمين والحريص على مصلحة الوطن والمواطن.
ذلك الحال مع طوال المدة أثبت أن المسئلة لا تعدوا عن صراع سياسي على السلطة وهو ما لن نقحم أنفسنا فيه بتحميل المسئولية طرف دون أخر ليس فقط لأن مثل هذه الكلمة ليست محل مناقشة واستعراض ذلك الأمر ، ولكن لإن الجدل الذي ثار طوال فترة الأزمة لم يثني الطرف المتشدد والمتصلب بل والمتسلط بالرجوع إلى الصواب وترك الخيار لمن يتولى السلطة ويقود هذا الشعب للشعب نفسه باعتبار الشعب هو مصدر السلطة الوحيد ، ومن ثم فلن تحقق إدانتنا لأي طرف أي تأثير ولذلك فضلنا الحياد.
المهم في الأمر أن تلك الأزمة السياسية كما أثرت على عموم مناحي الحياة بشكل سلبي شلت تماماً غالبية أعمال منظمات المجتمع اليمني وبالأخص النقابية لتكون أعضاء جمعيتها العمومية من منتسبي مختلف التيارات السياسية والحزبية أطراف الأزمة والذين غلب عليهم وللأسف الشديد الولاء الحزبي ولدرجة غيبة وقضت على الولاء الوطني وبصورة مخيفة جعلت من مجرد أدانة مجلس النقابة لأي إعتداء يطال منتسبيها انتصار من النقابة للتيار الذي ينتمي إليه العضوا المعتدى عليه وإعلان موقف عدائي من الطرف الأخر الأمر الذي شل فعلاً مهام النقابات وجعل غالبيتها تلزم الحياد وهو ما أعُتبر من أطراف الأزمة خذلان.
لذلك توجهنا إلى إيجاد كيان بديل يمكنا من مواجهة وقائع الأزمة بمسئولية وبعمل مؤسسي قائم على الرصد والاستبيان وإستقراء واقع حال المجتمع والأزمة بحياد بعيد عن أطراف الأزمة ومصالحهم المتعارضة وعدائهم المستفحل.
فكان توجهنا لإنشاء هذه المؤسسة التي كان إنشاءها آمل يراودنا منذٌ فترة والأستاذ الأمين العام ذلك الشاب الذي أعتدنا فيه المصداقية وبذل غاية الجهد فيما يخدم مجتمعه وزملائه والذي صار واجب بعد العديد من القضايا الجنائية التي صاحبت الأزمة والتي لجاء إلينا بعض من أطرافها لتمثيلهم أمام القضاء وبما مكنا من الإطلاع على حقيقة الكثير من الوقائع عن قرب ومن مصادرها سواءً الأطراف أو جهة التحقيق وجهة الضبط والتي وجدنا في بعض رجالها وللأسف تعمد إنتهاج أساليب فيها من القصور والتجهيل وعدم التحري وإلتزام الحيدة المهنية وبصورة تثير التساؤل.
وذلك لنقوم وعبر هذه المؤسسة بموقعها الإلكتروني بمتابعة تلك القضايا وإظهار حقيقتها للمجتمع وكذا رصد وتوثيق ما يستجد كما سننشر بهذا الموقع الجهد الذي بذله فريق المؤسسة بمختلف المحافظات المتعلق برصد وتوثيق العديد من الوقائع التي عاصرت الأزمة والتي سلمت المؤسسة بشأنها ثمانية عشر مجلد مع أكثر من خمسة وأربعين سيدي ومئات الوثائق من الاستبيانات والشهادات والشكاوي لفريق الأمم المتحدة الذي زار اليمن بتاريخ 28/6/2011م ولمدة عشرة أيام آملين أن يكون في جهدنا هذا ما يخدم المجتمع وما يدفع أطراف الأزمة إلى مراجعة موقفهم أو تعرية موقف المتعنت منهم وتصرفاته أمام الرأي العام.
     وفق الله الجميع إلى ما فيه خدمة الوطن وأبناءه
 وإرضاء المولى عز وجل وأن نكون بعملنا وبموقعنا هذا من ذوي الأجرين
 ومعذرة على الإطالة بهذه الكلمة الإفتتاحية
           
 

                                      رئيس المؤسسة









أتى هذا المقال من مؤسسة البيت القانوني
http://www.ohlyemen.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.ohlyemen.org/modules.php?name=News&file=article&sid=3