نداء هام وعاجل لاتحاد المحامين العرب
التاريخ: الثلاثاء 25 فبراير 2014


البيت القانوني: خاص

تأييداً لموقف إتحاد المحامين العرب تنشر مؤسسة البيت القانوني "سياق" النداء الصادر عن الإتحاد بتاريخ 21/2/2014م بشأن ذكرى الوحدة العربية.

والله من وراء القصد.

مؤسسة البيت القانوني

"سياق"

الثلاثاء: 25 فبراير 2014م

 

نص النداء:



الصادر: (54)

التاريخ: 21/2/2014     

 

 

نداء اتحاد المحامين العرب

في ذكرى الوحدة العربية

____________

 

ذكـــــرى الـوحــــدة العـــربيــــة

استنهــاض همــم، لا بكاء ونــدم

ولسوف تشرق الشمس من جديد

 

تحية الحق والعروبة،

 

تطل علينا ذكرى الوحدة العربية في الثاني والعشرين من فبراير/ شباط 1958، ذكرى الانتصار والمجد، بينما نحن اليوم، بأسف شديد في تراجع وإنهيار، والوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه في معاناة مريرة، وأزمات كارثية، فما أجمل وأجل الذكرى، وما أتعس وأصعب الحاضر.

 

شتان بين ماضٍ تألق، وبين حاضر ممزق، بين حاضر ينزف دماً وانقساماً، وبركاناً من جهنم، ومن الإرهاب المنظم، حاضر لا يمت بصلة إلى تاريخنا العربي المرصع بالإنتصارات والفتوحات، والمضمخ بعطر الحرية والرحمة والعدالة، وبين ماضٍ من عصر الوحدة التي خفقت بيارقها في سماء دمشق قلب العروبة النابض، وفي سماوات القاهرة المباركة الصامدة، معطرة بوحدة الشعب العربي كله، يهتف بصوت واحد وقلب واحد، وإرادة صلبة واحدة... لبيك لبيك عبد الناصر، وتردد فلسطين والقدس الحزينة أناشيد البطولة والصمود والأمل المنشود.

 

ويومها وقف العالم بإحترام وإعجاب يتابع صعود الأمة لتتبوأ المقام الأرفع في صدارة الأمم.

 

ولا غرابة اليوم، في هذا المناخ الأسود من الإحباط والتمزق، والنزف المستمر، أن يعود الإستعمار من جديد بكل وجوهه السافرة والمقنعة، ومعه الكيان الصهيوني المجرم بكل فجوره ووحشيته، متفرجين مطمئنين سعداء، بإحتراب الأخوة، يدمرون بأيديهم المدن والأرياف والتاريخ، وتستمر الأمة الجريحة تسبح في بحر من دمائها، وتغرق في دمار لم تشهده غزوات المغول، وتبتلي في إعصار خطير من جنون الطائفية والمذهبية والعرفية، وتواجه بمرارة التلويح لعصر الدويلات ضمن شرق أوسط جديد، وهي أحلام جهنمية لن تطلع عليها الشمس طالما ما زال في الأمة نبض العروبة والوحدة.

 

ونحن في اتحاد المحامين العرب إذ تحملنا ذكرى الوحدة إلى الإعتزاز بصانعيها، شعباً وقادة، خلف القائد الخالد عبد الناصر، وبرغم ما نشهده اليوم من فصول المأساة المستمرة، فما زلنا نعول كثيراً كثيراً على إرادة شعبنا العربي العظيم من محيطه إلى خليجه وتراب فلسطين المقدس، هذا الشعب الذي صنع يوماً معجزات التاريخ، ونعوّل معه على أحرار الأمة والقادة الصفوة من أبطالها الصامدين، ونهيب بهم جميعاً أن يوقفوا المأساة فوراً، وأن يحقنوا دماء الأخوة بلا وساطة، ويتصدوا بشجاعة لمخططات التقسيم وسايكسبيكو الجديدة، ومهازل المفاوضات المسرحية، وأن لا يسمحوا بتدنيس علم العروبة بألوان الشعوبية والمذهبية والدويلات اللقيطة، صنيعة الجهل والإرادات الخارجية، وأن يتذكروا أنهم أحفاد خالد وصلاح الدين والمعتصم وعبد الناصر، ولتكن ذكرى الوحدة برغم عمق الوجع والندم، لتكن في الصدور والعزائم، لا يأساً وبكاءً، بل إستنهاض همم، وصرخة ضمير للخروج من مستنقع الموت، ولتشرق هذه الذكرى العزيزة، صحوة ضمير، وعودة للأصالة، مدركين أن في الوحدة قوة وانتصاراً، وأن في التفرق ضعفاً وهزيمة وانكساراً.

 

ولسـوف تشــرق الشمــس مــن جديـــد

 

             المحامي عمر زين

أمين عام اتحاد المحامين العرب







أتى هذا المقال من مؤسسة البيت القانوني
http://www.ohlyemen.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www.ohlyemen.org/modules.php?name=News&file=article&sid=298